وجاء في"التلمود":"ويندم الله على تركه اليهود في حالة التعاسة حتى أنه يلطم ويبكي كل يوم فتسقط من عينيه دمعتان في البحر فيسمع دويهما من بدء العالم إلى أقصاه، وتضطرب المياه، وترجف الأرض في أغلب الأحيان، فتحصل الزلازل" (1) .
وفي سفر"الخروج":"وتنهد بنو إسرائيل من العبودية وصرخوا، فصعد صراخهم إلى الله من أجل العبودية، فسمع الله أنينهم فتذكر الله ميثاقه مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب" (2) .
ويفهم من هذا النص أن الله تعالى نسي ميثاقه مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فلم يذكره إلى أنين بني إسرائيل، تنزه الله عن كل ذلك.
إن إطلاق اليهود هذه الصفات على الله تعالى يدل على اعتقاد اليهود جواز الجهل على الله تعالى، ومما يؤكد هذا، ما جاء في سفر"الخروج"من نسبتهم على الجهل إلى الله تعالى صراحة عندما زعموا أن الله خاطبهم بقوله:"فإني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم وأصنع أحكامًا بكل آلهة المصريين، أنا الرب ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها فأرى الدم وأعبر عنكم فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر" (3) .
ويفيد هذا النص أن الله تعالى لا يستطيع أن يميز بيوت بني إسرائيل من بيوت المصريين، لذلك طلب من بني إسرائيل وضع علامة من الدم تميز بيوتهم حتى لا يصيبهم الهلاك، وهذا منتهى الجهل الذي لا يمكن أن يصدر من أقل الناس تعلمًا، فضلًا عن صدوره من رب العالمين، الذي يعلم ما في السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى.
نسبة الرافضة البداء لله تعالى
جاء في"أصول الكافي"في كتاب التوحيد تحت باب البداء عدة روايات في إثبات البداء بل وفي بيان فضل البداء عندهم منها:
(1) إبراهيم خليل أحمد:"إسرائيل والتلمود" (ص66) .
(2) الإصحاح الثاني فقرتا (23-24) .
(3) الإصحاح الثاني عشر فقرتا )12-13).