ج/ أدلة المعتزلة كثيرة، مما استدلوا به أن الله جل وعلا قال ?إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا? [الزخرف:3] ، ونحو ذلك فذكر الجعل، والجعل قالوا هو بمعنى الخلق ?جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ? [الرعد:3] ، يعني خلقها، ?وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ? [الأعراف:189] ، يعني خلقها وهكذا، الجواب على كلامهم معروف وهو أن الجعل في اللغة إذا تعدى إلى مفعول واحد صار بمعنى خلق، وإذا تعدى إلى مفعولين صار بمعنى صيّر (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) يعني صيّرناه قرآنا عربيا يعني غير خلقناه، والآيات على هذا كثيرة وهذا من أضعف حججهم لأنها منقوضة باللغة.
س2/ العلم والكلام النفسي؟
ج/ من هذه الجهة عندهم ما فيه فرق؛ يعني كل ما قام بالنفس فهو معنى قائم بالنفس، العلم الفرق بينه وبين الكلام، العلم راجع إلى المعلومات، وأما الكلام راجع إلى ما سينسب إليه الكلام، عندهم ما قام بالنفس من الكلام هذا موافق لما تكلم به، فإذن هو تكلم في الأزل بكلام بالقرآن، والآن يعني حين أراد الوحي قام بنفسه المعنى الذي تكلم به فأوحى إلى جبريل هذه المعاني في نفسه فعبر عنها جبريل، واضح.
س3/ ما رأيكم فيمن [....] الكلام على الاستواء؟
ج/ ذكرت لكم في إشارة أو ربما ما ذكرتها؛ لكن منهج السلف في الكلام أن الكلام قديم النوع حادث الآحاد؛ يعني أصل صفة الكلام لم يزل الله سبحانه وتعالى متصفا بها سبحانه وتعالى، واتصافه بالكلام أول سبحانه وتعالى اتصافه بالكلام أزلي، لذلك يقولون كلام الله جل وعلا قديم النوع حادث الآحاد، وكلامه نوعان جل وعلا:
كلام كوني قدري: وهذا الذي به تكون الأشياء ويتصرف سبحانه وتعالى في ملكه وهو الذي جاءت فيه الاستعاذة: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. وفي مثل قوله تعالى ?وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ? [لقمان:27] ، ونحو ذلك من الآيات هذه الكلمات الكونية القدرية.
والنوع الثاني من كلام الله جل وعلا الكلام الشرعي الديني وهو الذي تعبد الناس جل وعلا أن يعملوا به في العمليات وأن يصدقوا بأخباره.
وهذا الأشاعرة يقولون قديم؛ كله قديم.
س4/ هل القرآن الكريم شروحه ومعانيه مكتوب في اللوح المحفوظ؟