ج/ نعم، كما قال سبحانه ? [بَلْ هُوَ قُرْآنٌ] (1) مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ? [البروج:21-22] ، وقال جل وعلا ? فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ? [الواقعة:75-78] الله جل وعلا جعل القرآن في اللوح المحفوظ مكتوبا قبل أن يتكلم به فما في اللوح المحفوظ هذه مرتبة الكتابة، مرتبة الكتابة لا علاقة لها بالكلام كما أنه سبحانه جعل في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء وثم تقدير سنوي وتقدير عمري وتقدير يومي إلى آخره، فكذلك جعل الله جل وعلا كلامه الذي هو القرآن، جعله في اللوح المحفوظ تكرمة له ويصان، يعني مجموعا كاملا، ثم هو جل وعلا تكلم به وسمعه منه جبريل، ولهذا نقول إن ترتيب الآيات في السور توقيفي، وكذلك ترتيب السور توقيفي، ما يجوز أن نقول الترتيب اجتهادي لأنه هكذا أنزل على النبي عليه الصلاة والسلام وجاءت العرضة الأخيرة الموافقة لما في اللوح المحفوظ والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في أول الأمر البقرة ثم النساء ثم آل عمران كما جاء في الحديث حذيفة وغيره، فهذا في الأمر الأول، ثم لما كمل القرآن وتمت آياته و عرضه النبي عليه الصلاة والسلام على جبريل في العرضة الأخيرة على هذا الترتيب، والصحابة كتبوه على ما سمعوا منه عليه الصلاة والسلام؛ لهذا كان إذا جاءت آية قال عليه الصلاة والسلام: اجعلوها بعد آية كذا وقبل آية كذا كما هو معروف.
س5/ هل نزل القرآن على جبريل منطوقا أو مكتوبا؟
ج/ لا، منطوقا يعني مسموعا سمعه جبريل، أما المكتوب فلا علاقة لجبريل عليه السلام به، هذا من أقوال الأشاعرة أنهم قالوا إن جبريل أخذ القرآن من اللوح المحفوظ، وقاله السيوطي وغيره، وهذا باطل لأن الكتابة لا علاقة لجبريل بها، جبريل سمع فأدى.
س6/ من سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو له وأن يطلب له المغفرة من الله بعد موته، هل هذا شرك؟
(1) الشيخ قال: وإنه لكتاب.