فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 124

2-ذكر الموسوي في المراجعة [10/32] حديث: (معرفة آل محمد براءة من النار، وحب آل محمد جواز على الصراط...) وقال في الهامش: «أورده القاضي عياض في الفصل الذي عقده لبيان أن من توقيره وبرّه صلى الله عليه وآله برّ آله وذريته» فانظر إلى انعدام الأمانة في نقل الموسوي لعبارة القاضي عياض، حيث أن عبارته لها تتمة لا يصح عند العقلاء إغفالها وهو قوله: «...وأمهات المؤمنين أزواجه» [1] عقب العبارة التي نقلها مباشرة، فتصرف الموسوي كما يحلو له بكلام الرجل الأمر الذي لا يخطر ببال أحد أن مؤلفًا يحترم نفسه يفعل مثل هذا، فهل مثل هذا يؤتمن بعد ذلك في نقله؟ وهذا عندهم من كبارهم وأئمتهم!!

3-في هذيان بارد لا يقدم عليه إلا كل جاهل، قال الموسوي في معرض استدلاله بالحجج من الكتاب فيما نزل في العترة [12/40] : «ولا غرو؛ فإن ولايتهم لممّا بعث الله به الأنبياء وأقام عليه الحجج والأوصياء، كما جاء في تفسير قوله تعالى: (( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا ) ) [الزخرف:45] » فما أفسد استدلاله وما أثقل عقله! فهو يقتطع من النصوص ما يريده ويذر الباقي ويحرِّف بذلك كلام الله، ولا أجد له مثالًا إلا كالذي يحتج على ترك الصلاة بقوله تعالى: (( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ) ) [الماعون:4] ولا يكمل الآية، وإليك تمام الآية التي استدل بها، قال تعالى: (( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) ) [الزخرف:45] فهذا هو تمام الآية، وفيه بيان المراد من السؤال، ألا وهو القضية العظمى التي بعث الله من أجلها الرسل وأنزل الكتب وخلق الجنة والنار وشرع الجهاد واستحلت بها الدماء والأموال وانقسم الناس إلى شقي وسعيد ألا وهي عبادة الله وحده، لكن هذا الرجل يحرفها ويجعلها في موالاة علي وأهل البيت رضي الله عنهم، فأين هذا من هذا؟!!

(1) الشفا (2/46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت