17-قام الموسوي الأفّاك بالتحريف حيث قال [86/255] : «منهم من يقول قرّبوا يكتب لكم النبي كتابًا لن تضلّوا بعده، ومنهم من يقول ما قاله عمر -أي يقول- هجر رسول الله» وهذا والله هو الغاية في الغش والتدليس؛ فإن من راجع روايات تلك الحادثة علم أن النص الذي فيه: (ومنهم من يقول ما قاله عمر) لم يأت إلا حين ذكروا قول عمر: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد غلب عليه الوجع) [1] فكيف يجرؤ هذا المخادع على مثل هذا التحريف، لولا قلة حيائه وديانته وعواره، وقديمًا قيل: (إن لم تستح فاصنع ما شئت) .
الفصل الثالث
المواضع التي فيها بتر للنقل
وهي المواضع التي يقتطع من النقولات ما لا يصح اقتطاعه؛ لأن فيه ما هو دليل عليه، فيقدم على حذفه واقتطاعه حتى من الآيات.
1-قال الموسوي في المراجعة [6/21] : «وخطب الإمام المجتبى أبو محمد الحسن السبط سيّد شباب أهل الجنة فقال: (اتقوا الله فينا؛ فإنا أمراؤكم) » وقد اختصر الموسوي نص الخطبة اختصارًا سيئًا؛ فقد قال الحسن: (يا أهل العراق! اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم..) لكن الموسوي تصرف في النص بما يوافق هواه موهمًا أن الحسن قال ذلك على وجه العموم، وهذا القول منه موجه إلى أهل العراق وهم شيعته عندما حاولوا قتله وليس موجهًا إلى الكل، وقوله: (أمراؤكم) باعتبار أنه أمير عليهم، وهو يصح من كل أمير على قوم، هذا كله على فرض ثبوت ذلك، إذ لم يبينه ابن حجر في الصواعق ولم يذكر إسناده [2] ، فانظر إلى الموسوي كيف يروّج بضاعته بالكذب ليوهم قومه صحة مذهبهم، فيا لله كم ضلوا وأضلوا!!
(1) رواه البخاري في مواضع من صحيحه، منها: كتاب العلم (ح:114) , الجهاد والسير (ح:3053) , الجزية والموادعة (ح:3168) , المغازي (ح:4431) (ح:4432) ، المرضى (ح:5669) ، الاعتصام (ح:7366) .
(2) الصواعق المحرقة (2/410) .