13-جاء الموسوي بما يزعم فيه انتقاص عمر رضي الله عنه عندما قال [76/235] : «وكان عمر بن الخطاب إذا سئل عن شيء يتعلق ببعض هذه الشؤون -يعني موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم - لا يقول غير: سلوا عليًا؛ لكونه هو القائم بها، فعن جابر بن عبد الله الأنصاري، أن كعب الأحبار سأل عمر فقال: ما كان...» الحديث، وهو حديث واهٍ إن لم يكن موضوعًا، والذي يهمنا هنا هو فضح هذا الموسوي الكذاب الذي ضاق صدره من عمر رضي الله عنه فليمت بغيضه أو ليشرب من البحر، عندما حذف قول كعب لعمر: (يا أمير المؤمنين) ومن راجع نص الرواية عند ابن سعد [1] أو في الكنز [2] وهما اللذان أشار إليهما الموسوي في هامشه، علم أن نص الرواية فيه خطاب كعب لعمر بلقب أمير المؤمنين، ولكن هذا الضال المبتدع حين نقلها حذف هذه العبارة من أولها، وهذا يدلل على مقدار بغضه لعمر وأنه لا يستطيع أن يذكره بهذا اللقب حتى في رواية هي حجة له فيما يزعم، وهذا من تمام هروب الشيطان وأعوانه من عمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وليس فعله إلا دليلًا على كونه من أعوان الشيطان أولًا، وعلى انعدام الأمانة في نقله ثانيًا، والتي كررها كذلك حين كتم تضعيف صاحب الكنز لهذا الحديث مع أنه عزاه إليه، إذ قال صاحب الكنز في تخريجه: (ابن سعد وسنده ضعيف) فكتم ذلك الموسوي وهو ما يليق بحاله ومقامه، عامله الله بما يستحق.
(1) الطبقات الكبرى (2/201) .
(2) كنز العمال (18789) .