14-تردّى عبد الحسين في الهاوية أكثر فاتهم عائشة بأنها ممن بهتت مارية واتهمتها بالفاحشة فقال [76/232] : «وحسبك مثالًا لهذا ما أيدته -نزولًا على حكم العاطفة من إفك أهل الزور- إذ قالوا -بهتانًا وعدوانًا في السيدة مارية وولدها إبراهيم عليه السلام - ما قالوا، حتى برأهما الله عز وجل من ظلمهم براءة -على يد أمير المؤمنين- محسوسة ملموسة..» مستندًا في هذا على ما أخرجه الحاكم في مستدركه [1] من أن مارية رضي الله عنها قد اتهمت بابن عم لها، وأن عائشة كانت ممن أيد ذلك وروجته، ومن كان عنده أدنى حظ من علم الأسانيد- لا مثل هذا الخرف عبد الحسين- ورجع إلى المستدرك فإنه يعلم سقوط هذا الخبر وعدم صحته؛ ففي إسناده سليمان بن الأرقم وهو ضعيف بالاتفاق [2] فلا يلتفت إلى أحاديث هؤلاء المتروكين إلا من ترك هدى الله وأقبل على خطوات الشيطان مثل خصمنا الموسوي، والعاقل يترك ما لا يحسنه، وليس في الخبر أن براءتها كانت على يد علي كما زعم الموسوي، فسبحان الذي أعمى البصائر كما أعمى الأبصار!!
(1) المستدرك (4/41) .
(2) ميزان الاعتدال (3/279) , التهذيب (2/83) , المجروحين (1/413) .