10-قال الموسوي: «ورجال الصدق الذين قال: (( مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا ) ) [الأحزاب:23] الآية» وقال في الهامش: «وأخرج الحاكم -كما في تفسيرها من مجمع البيان- عن عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن علي عليه السلام قال: فينا نزلت رجال صدقوا...» هذا ما شاغب به الموسوي، ومن نظر في رجال السند أدرك ضعفه لتسلسله بالعلل الكافية لرده وإبطاله، أمّا ما ادّعاه من إخراج الحاكم [1] له فليس عند الحاكم في تفسير هذه الآية سوى حديث طلحة رضي الله عنه بأنه ممن قضى نحبه -أي: طلحة-.
ومما يؤكد عدم وجوده في المستدرك أنه لم ينقله منه، بل من تفسير مجمع البيان، وهو ليس من كتب أهل السنة بل من كتبهم هم، فهو لإمامهم الطبرسي، وكان المفترض أن يحتج على أهل السنة بما في كتبهم هم، كما زعم في مقدمة مراجعاته، ولكنه سبيل الكذب الذي سلكه الموسوي، وهو معمور بالسالكين من أهل نحلته ومذهبه.
11-قال الموسوي: «ورجال التسبيح الذين قال الله تعالى: (( يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ) ) [النور:36] الآيات» وجاء في الهامش بأثر عن دحية الكلبي في قوله تعالى: (( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا ) ) [الجمعة:11] الآية... في قصة قدوم العير وتركهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال (...إلا عليًا والحسن والحسين وفاطمة... فلولا هؤلاء لأضرمت المدينة على أهلها نارًا...) وأنزل الآيات من سورة النور. وهذا الموسوي لو كُلِّفَ بجمع الليل والنهار في وقتٍ واحدٍ معًا لكان أهون عليه من تكلّف جمع هذه الآيات والآثار معًا، ولكنه الارتقاء الصعب لهؤلاء الأقزام فيما لا يحسنونه ومحبة الشذوذ والمخالفة:
وكل المطايا قد ركبنا فلم نجد ... ... ألذ وأشهى من ركوب الأرانب
والولوج فيما لا يحسنه المرء مَعَرَّة لا يغسلها الماء، ولو عُفِّرت السابعة بالتراب! وهاهو الرد على ما افتراه:
(1) المستدرك (2/450) .