9-قال الموسوي الجهول [12/41-42] : «وهم رجال الأعراف الذين قال: (( وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ ) ) [الأعراف:46] » وقال في الهامش: «وأخرج الحاكم بسنده إلى علي قال: (نقف يوم القيامة بين الجنة والنار، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه) وعن سلمان الفارسي: سمعت رسول الله يقول: (يا علي إنك والأوصياء من ولدك على الأعراف...) الحديث» هذا ما رقّعه الموسوي ولفقه رجمًا بالغيب، أما قول سلمان الذي عزاه للحاكم فتلفيق واضح لكل من راجع المستدرك عند تفسير هذه الآية [1] ، وهو لا يستحي من مثل هذا، فليس عند الحاكم أيًا من ذلك ولا شبيهه، لذا نراه لم يذكر موضعًا في ذلك، فهل هذه هي أمانته في النقل؟ أم بمثل هذا يصبح الرجل إمامًا؟ فمَن مثل هذا -وهو كثير- لا يستبعد منه أن يختلق هذه المراجعات من أساسها، ثم قل لي: أي منقبة وفضيلة لعلي وأهل بيته رضي الله عنهم في كونهم من رجال الأعراف وهم قد حبسوا على سور بين الجنة والنار، وقد أخذ الناس منازلهم، وهم قد قَصُرت بهم أعمالهم عن دخول الجنة، ولم تبلغ بهم إلى النار؟! والحق تعالى يقول عنهم: (( وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ) [الأعراف:47] أليست هذه مسبة الدهر من الموسوي وقومه لعلي وأهل البيت الأخيار رضي الله عنهم ؟! (( وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) ) [الرعد:33] .
(1) المستدرك (2/350) .