قال الشاعر:
والدعاوي إن لم يقيموا عليها ... بينات أصحابها أدعياء
دعاوى خصوم الدعوة وموقف الشيخ الإمام:
من يقرأ رسائل الإمام المجدد - رحمه الله - وما كتبه بعده علماء دعوة التوحيد الإصلاحية في نجد يرى أن دعاوى المناوئين للدعوة تنقسم قسمين، الأول: ما هو افتراء محض.
الثاني: ما له أصل، لكن زاد الخصوم فيه وبالغوا وهولوا أو كان حقًا، لكن ضلال الخصوم دفعهم للتشنيع به على الشيخ مع أن الصواب معه والدليل يعضده.
وليس من المقصود هنا حصر الدعاوى والمفتريات فيكفي ذكر ما يكون أنموذجًا لغيره مما يبين سوء صنع الخصوم وطريقه تعاملهم مع الحقائق والأدلة، وقد قال الله - تعالى - عمن تولى الشيطان:"كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ" (الحج:4) ، فكان مما افتراه الخصوم:
ا ـ رميهم الشيخ - رحمه الله - بادعاء النبوة، وقد رماه بذلك الزهاوي وزيني ودحلان وغيرهما.
2 ـ رميهم الشيخ وأتباعه بأنهم خوارج، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عنهم في قوله:"الفتنة من هنا"وأشار إلى المشرق.
3 ـ أن الشيخ مشبه مجسم.
4 ـ أنه ينكر الكرامات.
5 ـ أنه يتنقص الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
6 ـ أنه يكفر المسلمين ويستحل دماءهم.
ومن المفيد أن أدع الشيخ - رحمه الله - يعرض بعض ما افتراه خصومه:
يقول - رحمه الله تعالى - في رسالة إلى علماء مكة:"أشاعوا عنا أنا نسب الصالحين، وأنا على غير جادة العلماء، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب، وذكروا عنا أشياء يستحي العاقل من ذكرها" (الرسائل الشخصية ص/40) .
وقال: في رسالة لعبد الله بن سحيم:"إذا تبين هذا فالمسائل التي شنع بها منها ما هو من البهتان الظاهر، وهي قوله: إني مبطل كتب المذاهب ,"