الصفحة 12 من 18

وقوله: إني أقول: إن الناس من ست مائة سنة ليسوا على شيء، وقوله: إني أدعي الاجتهاد، وقوله: إني خارج عن التقليد، وقوله: إني أقول إن اختلاف العلماء نقمة، وقوله: إني أكفر من توسل بالصالحين، وقوله: إني أكفر البوصيري لقوله: يا أكرم الخلق، وقوله: إني أقول: لو أقدر على هدم حجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهدمتها، ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزابًا من خشب، وقوله: إني أنكر زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهم، وإني أكفر من يحلف بغير الله، فهذه اثنتا عشرة مسألة جوابي فيها أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم" (الرسائل الشخصية ص 64) ."

وقال في رسالة للسويدي البغدادي: وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، منها: إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلًا من أن يفتريه، ومنها: ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، ويا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل، هل يقول هذا مسلم أم كافر أم عارف أم مجنون" (الرسائل الشخصية ص 37) ."

هذه نماذج من الأكاذيب على الشيخ الإمام، ولا تظنن أنها مزاعم دفنت وطويت، بل لا تزال تذاع وتنشر من قبل كثير من الأفاكين عن سبق علم وعمد وإصرار، قال - تعالى:"إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ" (النحل:105) .

موقف الشيخ الإمام - رحمه الله:

1 ـ تعامل الشيخ مع افتراءات خصومه بعلم وعدل وعقل متأسيًا بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وتلك طريقة أئمة الهدى - رحمهم الله - يقول الشيخ بعد أن أورد في إحدى رسائله أكاذيب خصومه عليه، قال: فهذه اثنتا عشرة مسألة جوابي فيها"سبحانك هذا بهتان عظيم"، ولكن قبله من بهت النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أنه يسب عيسى بن مريم، ويسب الصالحين"تشابهت قلوبهم"، وبهتوه أنه يزعم أن الملائكة وعيسى وعزير في النار، فأنزل الله في ذلك"إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ" (الأنبياء:101) (الرسائل ص 64) .

2 ـ وقد كان الشيخ يتألم من مسارعة بعض من يظن به الخير إلى تصديق الكذب المفترى عليه، كما نراه في ديباجة رسالة عظيمة كتبها للشيخ عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف الأحسائي، حيث كان الشيخ يأمل أن يكون مع دعوة التوحيد لما له من العقل وما رزقه الله من العلم والفهم، وقد أودع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت