كما قال الله تعالى: {لكلٍّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا} . ... [المائدة: 48] .
فإذا كان للنصارى عيد، ولليهود عيد، مختصين بذلك، فلا يشاركهم فيه مسلم، كما لا يشاركهم في شرعتهم، ولا قبلتهم.
ومن المعلوم أن في شروط عمر رضي الله عنه: (( أن أهل الذمة لا يظهرون أعيادهم ) ). واتفق المسلمون على ذلك، فكيف يسوغ لمسلمٍ إظهار شعائرهم الملعونة؟!.
ثم قال: [فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده ) )[1] . وقال صلى الله عليه وسلم (( ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأمنع ممن يعملها، ثم لا يغيرون ذلك، إلا عمَّهم الله بعقاب منه ) ) [2] ].
ثم قال:[فوالله ما أدري ما تركْتَ من تعظيم النصرانية .. ووالله إنك إذا لم تنكر هذا، فلا شك أنك به راضٍ أو جاهل. نعوذ بالله من الجهل. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ).
فإن قال قائل: أنا لا أقصد التشبه بهم؟. فيقال له: نفس الموافقة والمشاركة في أعيادهم ومواسمهم حرام، بدليل ما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (( نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها ) ).
وقال: (( إنها تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار ) ). والمصلي لا يقصد ذلك. إذ لو قصده كفر، لكن نفس الموافقة والمشاركة لهم في ذلك حرام] .
[وفي مشابهتهم من المفاسد أيضا: أن أولاد المسلمين تنشأ على حب هذه الأعياد الكفرية لما يصنع لهم فيها من الراحات والكسوة والأطعمة وخبز الأقراص وغير ذلك.
فبئس المربي أنت أيها المسلم إذا لم تنه أهلك وأولادك عن ذلك، وتُعرِّفهم: أن ذلك عند النصارى، لا يحل لنا أن نشاركهم ونشابههم فيها.
(1) رواه الترمذي والنسائي وغيره بسندٍ صحيح. كما في صحيح الجامع للألباني.
(2) رواه أبو داود وأحمد وابن ماجه بإسناد حسن. كما في صحيح ابن ماجه للألباني.