وقال الشيخ حافظ حكمي:
وحَلُّه بالوحي نصًّا يُشرعُ = أما بسحر مثله فيُمنعُ
(وحله) يعني حل السحر عن المسحور (بـ) الرقى والتعاويذ والأدعية من (الوحي) الكتاب والسنة (نصًّا) أي بالنص (يشرع) كما رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بالمعوذتين، وكما يشمل ذلك أحاديث الرقى.
وقال -رحمه الله-: (أما حل السحر عن المسحور بسحر مثله فيحرم؛ فإنه معاونة للساحر، وإقرار له على عمله، وتقرب إلى الشيطان بأنواع القرب ليبطل عمله عن المسحور، ولهذا قال الحسن: لا يحل السحر إلا ساحر، وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- عنها: هي من عمل الشيطان. ولهذا ترى كثيرًا من السحرة الفجرة في الأزمان التي لا سيف فيها يردعهم يتعمد سحر الناس ممن يحبه أو يبغضه، ليضطره بذلك إلى سؤاله حله، ليتوصل بذلك إلى أموال الناس بالباطل، فيستحوذ على أموالهم ودينهم، نسأل الله تعالى العافية) [1]
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى-:
"فك السحر بالسحر لا يجوز، وإتيان الكهان أو إحضارهم عند المسحور لفك ما به من سحر لا يجوز، وتعليق الحجب والتمائم لذلك لا يجوز، ولو ترتب على ما ذكر فك السحر أحيانًا، ولكن يرقى المسحور بتلاوة القرآن عليه؛ كسورة الفاتحة، وآية الكرسي، وقل هو الله أحد، والمعوذتين ونحوها من سور القرآن وآياته، وكذلك يرقي بالأدعية الثابتة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ".
(1) حافظ الحكمي, معارج القبول (م/1, ص/381) بتصرف