أين ذكر الأئمة الاثنى عشر؟ فحاول بعض علماء المذهب الشيعي تدارك هذا الأمر , حيث لم يُذكر أئمتهم الاثنى عشر - رضي الله عنهم - في الرواية السابقة , فأصدروا هذه الرواية: فقالوا: › نزل القرآن أثلاثًا: ثلثٌ فينا وفي عدونا , وثلثٌ سنن وأمثال , وثلثٌ فرائض وأحكام › [1] .
ثم تدارك علماؤهم فزادوا في النصيب , فقالوا: › عن أبي جعفر ع قال: نزل القرآن أربعة أرباع: ربعٌ فينا , وربعٌ في عدونا , وربعٌ سننٌ وأمثالٌ , وربعٌ فرائض وأحكامٌ › [2] .
ولاحظَ بعض المسلمين أنه ليس للأئمة ميزة ينفردون بها في القرآن عن مخالفيهم بالنسبة لهذا التقسيم , فتفطَّن لذلك بعض علمائهم , فأصدر رواية رابعة بنفس النص السابق إلا أنه زاد فيها: › ولنا كرائم القرآن › وقد أشار إلى ذلك صاحب تفسير الصافي فقال: › وزاد العياشي: ولنا كرائم القرآن › [3] .
س 8/ما أصل وجذور هذه التأويلات التي يذكرونها للقرآن , مع ذكر بعض الأمثة لذلك؟.
ج/ يرى بعض علمائهم: أنَّ أول كتاب وَضع الأساس لهذا اللون من تفاسير الشيعة , هو تفسير القرآن الذي وضعه شيخهم جابر بن يزيد ابن الحارث الجعفي الكوفي (ت 127 هـ) وكان معروفًا بتكفيره لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وهو من أصحاب مؤسس المذهب الشيعي: ابن سبأ اليهودي.
ومن الغريب:
أنَّ الحديث عن توثيقه وتضعيفه في كتب المذهب الشيعي متناقضة!.
(1) أصول الكافي ج 2/ 627، وتفسير البرهان ج 1/ 21، وتفسير الصافي ج 1/ 24، واللوامع النورانية للبحراني ص 6.
(2) أصول الكافي 2/ 627.
(3) تفسير العياشي ج 1/ 9، وتفسير فرات المقدمة ص 43 , وبحار الأنوار للمجلسي ج 24/ 305، وكنز الفوائد للكراجكي ص 2، وتفسير البرهان ج 1/ 21، واللوامع النورانية للبحراني ص 7.