ثم طاشت تقديرات علماء المذهب الشيعي فقالوا: › .. بل لكل واحدة منها كما يظهر من الأخبار المستفيضة: سبعة بطون وسبعون بطنًا ›؟ [1] .
واعترف علماء الشيعة بأنَّ كلَّ هذه البطون وتكثيرها إنما هو لأجل تحقيق أمرين: › أحدهما: في فضل شأن السادة الأطهار ... بل الحق المتبين أن أكثر آيات الفضل والإنعام والمدح والإكرام , بل كلها فيهم وفي أوليائهم نزلت , والثاني: الطعن والتوبيخ والتشنيع والتهديد بل جملتها في مخالفيهم من الصحابة ومن بعدهم ... إنَّ الله عز وجل جعل جملة بطن القرآن في دعوة الإمامة والولاية , كما جعل ظهره في دعوة التوحيد والنبوة والرسالة › [2] .
ثانيًا: يعتقد علماء المذهب الشيعيِّ بأنَّ جُلَّ القرآن نزل فيهم وفي أعدائهم من الصحابة - رضي الله عنهم:
يقول علماؤهم: › جلُّ القرآن إنما نزل فيهم , وفي أوليائهم وأعدائهم › [3] .
بل زعم البحراني: بأنَّ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ُذكر وحده في القرآن (1154) وألَّفَ كتابًا سمَّاه: اللوامع النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية , وقد طبع في المطبعة العلمية بقم عام 1394.
التعليق:
أيها القارئ المنصف: لو تصفحتَ القرآن الكريم , وأخذتَ معك جميع قواميس اللغة العربية , لما وجدت اسم واحد من أئمتهم الاثنى عشر.
ثمَّ تطوَّر الأمر عند علماء الشيعة كما هي عادتهم في التطور؟ فقالوا: › عن أبي عبدالله ع قال: إن القرآن نزل أربعة أرباعٍ: ربعٌ حلالٌ , وَرُبُعٌ حرامٌ , وربع سننٌ وأحكامٌ , وربعٌ خبرُ ما كانَ قبلكم , ونبأُ ما يكونُ بعدكم , وفصلُ ما بينكم › [4] .
التعليق:
(1) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 4 - 19 , ويُسمَّى مقدمة البرهان لأبي الحسن بن محمد العاملي الفتوني المتوفى سنة 1140.
(2) مرآة الأنوار ص 4 - 19.
(3) تفسير الصافي ج 1/ 24.
(4) أصول الكافي ج 2/ 627.