وليتذكروا قول الله تبارك وتعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) } .
س 7/ ما اعتقاد علماء المذهب الشيعي في تأويل القرآن؟.
ج/ أولًا: يعتقد علماء الشيعة أنَّ للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر:
ولهذا نجد كثيرًا من الأبواب: › بابُ: أن للقرآن ظهرًا وبطنًا › [1] .
التعليق: إنَّ الدافع لعلماء الشيعة لهذا الاعتقاد هو: أنَّ كتاب الله تعالى خلا من ذكر أئمتهم الاثنى عشر - رضي الله عنهم - , ومن النصِّ على أعدائهم من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وهذا الأمر أقضَّ مضاجع علماء الشيعة , وأفسد عليهم أمرهم , وهم مع ذلك قد صرَّحوا بأنَّ القرآن قد خلا من ذكر أئمتهم.
فرووا: › لو قُرأ القرآن كما أُنزل , لألفيتنا فيه مُسَّمَين › [2] .
وانظر هداني الله تعالى وإياك سواء السبيل:
في بداية الأمر: هناك معنى ظاهرًا واحدًا للآية وواحدًا باطنًا!!.
ثم تطوَّر الأمر فقالوا: › إنَّ للقرآن ظهرًا وبطنًا , وببطنه بطن إلى سبعة أبطن › [3] .
(1) بحار الأنوار ج 92/ 78 - 106.
(2) تفسير العياشي ج 1/ 13 لمحمد بن مسعود بن عياش المعروف بالعياشي المتوفى سنة 320 , وتفسير البرهان ص 22 لهاشم بن سليمان البحراني الكتكاني المتوفى سنة 1107.
(3) تفسير الصافي للفيض الكاشاني ج 1/ 31 , وعوالي اللآلي لابن أبي جمهور الأحسائي ج 4/ 107.