فبناءًا على ذلك: فإنَّ مسألة تخصيص عام القرآن , أو تقييد مطلقه أو نسخه عند علماء الشيعة , هي مسألة لم تنته بوفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأنَّ النص النبوي , والتشريع الإلهي استمرَّ .. الخ.
فعلماء الشيعة يعتقدون: › أنَّ حديثَ كل واحد من الأئمة الطاهرين , قول الله عز وجل , ولا اختلاف في أقوالهم , كما لا اختلاف في قوله تعالى › [1] .
ويعتقدون أيضًا بأنه › يجوز لمن سمع حديثًا عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق , أن يرويه عن أبيه أو جدِّه أو أحد أجداده عليهم السلام , بل يجوز أن يقول: قال الله تعالى › [2] .
وقد بوَّب شيخهم الكليني: › بابُ: التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الأئمة عليهم السلام في أمر الدين › [3] .
التعليق: المتأمل لهذه المقالة , والمحلِّل لأبعادها , يُدرك أن الهدف منها هو تبديل دين الإسلام , وتغيير شريعة سيد الأنام - صلى الله عليه وسلم - , من قبل علماء الشيعة أو من بعضهم , أو من جهلتهم أو .. أو .. أو .. ؟.
ولماذا لا يأخذون بما رووه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الأئمة أنهم قالوا: › إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله , فما وافق كتاب الله فخذوه , وما خالفه فاطرحوه , أو ردُّوه علينا › [4] .
(1) شرح جامع على الكافي لمحمد صالح بن أحمد المازندراني المتوفى سنة 1081 هـ ج 2/ 272.
(2) المصدر السابق ج 2/ 272.
(3) أصول الكافي ج 1/ 265.
(4) تهذيب الأحكام ج 7/ 275 , والاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار ج 1/ 190 وج 3/ 158 كلاهما لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة 460 هـ والملقب عندهم بشيخ الطائفة , ووسائل الشيعة للحر العاملي ج 20/ 463.