الصفحة 93 من 677

... وموقفهم هذا يتفق مع مذهب أهل السنة في أنهم يرون وجوب نصب الحاكم حتى وإن كانوا جماعة قليلة، فلو كانوا ثلاثة في سفر لوجب تأمير أحدهم، كما دلت على ذلك النصوص الثابتة، وأن من قال بالاستغناء عن نصب الحاكم فقد كابر عقله وكذب نفسه ورد عليه الواقع من حال البشر، وصار ما يقوله من نسج الخيال، وأدلته على الاستغناء مردودة واهية.

... والخوارج كافة ينظرون إلى الإمام نظرة صارمة هى إلى الريبة منه أقرب، ولهم شروط قاسية جدًا قد لا تتوفر إلا في القليل النادر من الرجال، وإذا صدر منه أقل ذنب فإما أن يعتدل ويعلن توبته وإلا فالسيف جزاؤه العاجل.

... وقد جوَّز الإباضية كأهل السنة صحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل إذا تمت للمفضول، خلافًا لسائر الخوارج [1] -كما سيأتي-.

... 14. وجوَّز الإباضية التقية خلافًا لأكثر الخوارج [2] .

إيضاحات لبعض الآراء الاعتقادية للخوارج [3] :

... وتشمل المسائل الآتية:

... خاض الخوارج -كغيرهم من الفرق- في مسائل اعتقادية إلا أن الخوارج بصفة خاصة لم تصل إلينا أكثر آرائهم من كتبهم، وإنما وصلت إلينا من كتب أهل السنة، وقد صح نقل أهل السنة وغيرهم من علماء الفرق الآخرين، وقد ذكرنا فيما مضى السبب في قبولنا لتلك النقول عن الخوارج، وفيما يلى نذكر أهم المسائل التى كان للخوارج فيها دور بارز:

1.هل الخوارج يقولون بالتأويل أم بظاهر النص فقط؟

تعريف التأويل في اللغة:

(1) ... الإباضية بين الفرق الإٍسلامية ص 462.

(2) ... انظر: مسند الربيع بن حبيب 3/12.

(3) ... هذا الفصل منقول من كتاب فرق معاصرة - تأليف دكتور غالب بن على عواجى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت