الصفحة 80 من 677

... فقام حمزة بن سنان الأسدى وقال لهم:"يا قوم إن الرأى ما رأيتم فولوا أمركم رجلًا منكم، فإنه لا بد لكم من عماد وسناد وراية تحفون بها وترجعون إليها". وهنا وقعوا في مشكلة من سيقبل الخلافة فقد صار كل واحد ممن يصلح لها يحيلها عنه إلى غيره، فقد عرضوها على زيد بن حصين الطائى فأبى، ثم على حرقوص ابن زهير فأبى أيضًا، ثم على حمزة بن سنان فأبى كذلك، ثم شريح بن أوفى العبسى فامتنع، ثم عرضوها على عبد الله بن وهب فقال:"هاتوها أما والله لا آخذها رغبة في الدنيا ولا أدعها فرقًا من الموت". وهكذا تمت بيعة ذى الثفنات [1] كما كان يقال له من شدة عبادته -فى شهر شوال لعشر خلون منه سنة سبع وثلاثين من الهجرة [2] .

محاورات الإمام عليّ للخوارج في النهروان [3] :

... وقعت بين الإمام على وبين الخوارج -قبل نشوب المعركة- عدة محاورات، وحينما طلب منهم على رضى الله عنه بيان أسباب خروجهم عنه أجابوه بعدة أشياء، منها:

1.لماذا لم يبح لهم في معركة الجمل أخذ النساء والذرية كما أباح لهم أخذ المال؟

2.لماذا محى لفظة أمير المؤمنين وأطاع معاوية في ذلك عندما كتب كتاب الهدنة في صفين، وأصر معه على عدم كتابة"عَلىُّ أمير المؤمنين"؟

3.قوله للحكمين: إن كنتُ أهلًا للخلافة فأثبتانى. بأن هذا شك في أحقيته للخلافة.

4.لماذا رضى بالتحكيم في حق كان له.

... هذه أهم الأمور التى نقموا عليه من أجلها كما يزعمون، وقد أجابهم عن كل تلك الشبه ودحضها جميعًا حيث أجابهم عن الشبهة الأولى والتى تدل على جهلهم بما يلى:

1.أباح لهم المال بدل المال الذى أخذه طلحة والزبير من بيت مال البصرة، ثم هو مال قليل.

(1) ... لخشونة يديه من جراء وضعهما على الأرض.

(2) ... انظر: تاريخ الطبرى جـ5 ص74/75، الكامل لابن الأثير جـ3 ص336.

(3) ... انظر: الفرق بين الفرق ص79، وشرح نهج البلاغة 2/275، الكامل للمبرد: 2/117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت