... قال الشافعي رحمه الله:"لأن يبتلى العبد بكل ما نهى الله عنه -ما عدا الشرك- خير له من أن ينظر في الكلام"، وقال:"حكمي في علماء الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في العشائر ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام" [1] .
... وقال أحمد بن حنبل رحمه الله:"لا يصلح صاحب كلام أبدًا، علماء الكلام زنادقة" [2] .
... وقال الأوزاعي:"إذا أراد الله بقوم شرًا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل" [3] .
... وعن أبي يوسف:"من طلب المال بالكيمياء فقد أفلس، ومن طلب الدين بالكلام تزندق" [4] .
... ونقل مثل ذلك الاعتقاد علي بن المديني وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، وإسحاق بن إبراهيم، والقاسم بن سلام، والليث بن سعد، ومالك، وسفيان الثوري وغيرهم من علماء الأمة الأجلاء، وكلهم ينهون عن النظر في كتب المتكلمين، ويأمرون بترك مجالستهم وهجرانهم [5] .
رجوع طوائف من المتكلمين إلى الحق:
... وقد رجع العديد من أئمة المتكلمين إلى الحق من عقيدة السلف الصالح في إثبات الصفات وغير ذلك، ونهوا عما أحدثوه من قبل من كلام في دقائق العقيدة، وأعلنوا التوبة منه والرجوع عنه.
(1) ... تلبيس أبليس: لابن الجوزي /82.
(2) ... المصدر السابق: /83.
(3) ... شرح أصول اعتقاد أهل السنة: للحافظ اللالكائي 1/145.
(4) ... المصدر السابق 1/147، وكذلك يراجع: صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام للسيوطي.
(5) ... شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 1/151 وما بعدها.