... وكذلك يحكم بكفر من قال: بمشاركة علي في الرسالة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده، وأن كل إمام يقوم مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - في النبوة والحجة، وأشار بأن هذا مذهب أكثر الرافضة [1] . وكذلك من ادعي منهم أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة [2] . وقال: وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفًا منه، أو غير شيئًا منه، أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية [3] .
السمعاني [4] : (ت 562هـ)
... قال رحمه الله: واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة، وينكرون إجماعهم، وينسبونهم إلى ما يليق بهم [5] .
(1) ... وتجد ذلك عند الاثنى عشرية في زعمهم أن الإمامة أرفع درجة من النبوة، وأن الأئمة حجة على الناس كالرسل.
(2) ... وهذا ما يقول به الروافض.
(3) ... هنا ملاحظة مهمة، وهي أن بعض الأئمة ينسبون القول بتغيير القرآن إلى الإسماعيلية، في حين أنه من أقوال الاثنى عشرية، والإسماعيلية لم تخض في القرآن بهذا القول، وإنما سلكت التأويل الباطني.
(4) ... الإمام الحافظ المحدث أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني مصنف الأنساب وغيره، رحل وسمع الكثير حتى كتب عن أربعة آلاف شيخ، قال ابن كثير: وذكر له ابن خلكان مصنفات عديدة منها كتابه الذي جمع فيه ألف حديث عن مائة شيخ وتكلم عليها إسنادًا ومتنًا وهو مفيد جدًا، توفي سنة: 562هـ.
(5) ... الأنساب: 6/341، وقوله:"إلى ما يليق بهم"كذا في الأصل، وإذا كان الضمير يعود إلى الرافضة فالعبارة مستقيمة، أي ينسبون الصحابة إلى ضلال يليق بالرافضة أنفسهم، وأما إذا كان الضمير يعود إلى الصحابة ففي العبارة تصحيف ولعل صحتها:"إلى ما لا يليق بهم".