... ويقول الغزالي: فلو صرح مصرح بكفر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .. فقد خالف الإجماع وخرقه، ورد ما جاء في حقهم من الوعد بالجنة والثناء عليهم والحكم بصحة دينهم وثبات يقينهم وتقدمهم على سائر الخلق في أخبار كثيرة.. ثم قال: فقائل ذلك إن بلغته الأخبار واعتقد مع ذلك كفرهم فهو كافر.. بتكذيبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كذبه بكلمة من أقاويله فهو كافر بالإجماع [1] .
القاضي عياض [2] :
... قال رحمه الله: نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء [3] .
(1) ... فضائح الباطنية: ص149.
(2) ... عياض بن موسى بن عياض بن عمرو اليحصبي عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته، توفي سنة 544هـ. وانظر: وفيات الأعيان: 3/483، والعبر للذهبي: 2/467، الضبي: بغية الملتمس ص437، النباهي/ناريخ قضاة الأندلس: ص101.
(3) ... الشيعة المعاصرون يعدون هذا الكفر من ضرورات مذهبهم ومنكر الضروري كافر عندهم.. يقول شيخهم الممقاني: ومن ضروريات مذهبنا أن الأئمة عليهم السلام أفضل من أنبياء بني إسرائيل كما نطقت بذلك النصوص المتواترة .. ولا شبهة عند كل ممارس لأخبار أهل البيت عليهم السلام (يعني أئمته الاثنى عشر) أنه كان يصدر من الأئمة عليهم السلام خوارق للعادة نظير ما كان يصدر من الأنبياء بل أزيد، وأن الأنبياء والسلف انفتحت لهم باب أو بابان من العلم، وانفتحت للأئمة عليهم السلام بسبب العبادة والطاعة التي تذر العبد مثل الله إذا قال للشيء كن فيكون جميع الأبواب. (تنقيح المقال: 3/232) . فانظر كيف فضلهم في البداية على الأنبياء، وانتهى إلى أنهم مثل الله تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا .. فماذا بعد هذا من زندقة وإلحاد؟!!.