الصفحة 275 من 677

... قال: ولأجل قصور فهم الروافض [1] عنه ارتكبوا البداء، ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره [2] ، وحكوا عن جعفر بن محمد أنه قال: ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل أي في أمر ذبحه [3] ..وهذا هو الكفر الصريح، ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغير، ويدل على استحالته ما دل عليه أنه محيط بكل شيء علمًا [4] ..

(1) ... من درس مذهب الرافضة في البداء عرف أنه ليس بقصور فهم، ولكنه نهج متعمد ساقهم إليه غلوهم في الأئمة، وهذا القول من الغزالي يشبه كلام الآمدي (في الإحكام: 3/109) حيث قال: إن الرافضة خفي عليهم الفرق بين النسخ والبداء، وقد علق على ذلك الشيخ عبد الرزاق عفيفي فقال: من تبين حال الرافضة ووقف على فساد دخيلتهم وزندقتهم بإبطان الكفر وإظهار الإسلام، وأنهم ورثوا مبادئهم عن اليهود، ونهجوا في الكيد للإسلام منهجهم عرف أن ما قالوه من الزور والبهتان (يعني في أمر البداء) إنما كان عن قصد سيء وحسد للحق وأهله وعصبية ممقوتة دفعتهم إلى الدس والخداع وإعمال معاول الهدم سرًا وعلنًا للشرائع ودولها القائمة عليها. (هامش: الإحكام في أصول الأحكام: 3/109-110) .

(2) ... وهذه الرواية موجودة عند المجلسي في البحار، وعزاها إلى"قرب الإسناد" (بحار الأنوار: 4/97) وفي خبر آخر نسبوا هذا القول إلى علي بن الحسين (انظر: تفسير العياشي: 2/215، بحار الأنوار: 4/118، البرهان: 2/299، تفسير الصافي: 3/75) .

(3) ... انظر هذه الرواية في كتاب التوحيد لابن بابويه: ص336.

(4) ... المستصفى: 1/110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت