الرازي [1] :
... يذكر الرازي أن أصحابه من الأشاعرة يكفرون الروافض من ثلاثة وجوه:
... أولها: أنهم كفَّروا سادات المسلمين، وكل من كفَّر مسلمًا فهو كافر لقوله عليه السلام:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما"فإذن يجب تكفيرهم.
... وثانيها: أنهم كفَّروا قومًا نص الرسول عليه السلام بالثناء عليهم وتعظيم شأنهم، فيكون تكفيرهم تكذيبًا للرسول عليه السلام.
... وثالثها: إجماع الأمة على تكفير من كفَّر سادات الصحابة [2] .
ابن تيمية:
... قال رحمه الله: من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، فلا خلاف في كفرهم.
... ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره، لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضا عنهم والثناء عليهم.
... بل من يشكك في كفر هذا؟! فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وأن هذه الآية التي هي: { كنتم خير أمة أخرجت للناس } [3] وخيرها هو القرن الأول كان عامتهم كفارًا أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام [4] .
... وقال شيخ الإسلام: أنهم شر من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج [5] .
(1) ... محمد بن عمر بن الحسين المعروف بالفخر الرازي، مفسر متكلم فقيه أصولي من تصانيفه: التفسير الكبير، والمحصول وغيرهما، نسب له نوع تشيع، توفي سنة 606هـ. (لسان الميزان: 4/426، السيوطي/ طبقات المفسرين: ص115، عيون الأنباء: ص414-427) .
(2) ... الرازي: نهاية العقول: الورقة 212 أ (مخطوط) .
(3) ... آل عمران: 110.
(4) ... الصارم المسلول: ص586-587.
(5) ... مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 28/482.