3.أن لا يكون فيه ما يُخلُّ بإيمانه من حب المعاصى واللهو.
4.أن لا يكون قد حُدَّ في كبيرة حتى ولو تاب.
5.أن يتم انتخابه برضى الجميع، لا يغنى بعضهم عن بعض.
... ولا عبرة بالنسب أو الجنس كما يقولونه ظاهرًا دعاية لمذهبهم وفى باطنهم يملأهم التعصب، وكون الإمام ينتخب برضى أهل الحل والعقد، وهذا مبدأ إسلامى لم يأت به الخوارج، كما يقول بعض المستشرقين دعاية للخوارج.
... ولم يلتفت الخوارج إلى ما صح من الأحاديث في اشتراط القرشية لتولى الخلافة وتقديم قريش فيها عند صلاحية أحدهم لها.
... لم يشترط الشرع في الإمام أن يكون ليله قائمًا ونهاره صائمًا، أو أنه لا يلم بأى معصية، أو أن يكون انتخابه برضى كل المسلمين من أقصاهم إلى أدناهم، لا يغنى بعضهم عن بعض في مبايعتهم له كما يزعمه الخوارج [1] .
( محاسبة الإمام والخروج عليه:
... يعيش الإمام عند الخوارج بين فكى الأسد -عكس الشيعة- فالخوارج ينظرون إلى الإمام على أنه المثل الأعلى وينبغى أن يتصف بذلك قولًا وفعلًا، وبمجرد أقل خطأ ينبغى عليهم القيام في وجهه ومحاسبته، فإما أن يعتدل وإما أن يعتزل.
... ومن غرائبهم ما يروى عن فرقة البيهسية منهم والعوفية، فقد اعتبر هؤلاء كفر الإمام سببًا في كفر رعيته، فإذا تركه رعيته دون إنكار فإنهم يكفرون أيضًا [2] ، ولا شك أن هذا جهل بالشريعة الإسلامية، وعلى هذا فما تراه من كثرة حروبهم وخروجهم على أئمتهم أو أئمة مخالفيهم يعتبر أمرًا طبيعيًا إزاء هذه الأحكام الخاطئة.
(1) ... مدارج الكمال للسالمى ص 171، تاريخ المذاهب الإسلامية ص 1/71. التفكير الفلسفى 1/191 للدكتور عبد الحليم محمود، أراء الخوارج ص 121، عمان تاريخ بتكلم ص 126.
(2) ... مقالات الأشعرى 1/194، الطرماح بن حكيم ص 55، الملل والنحل 1/126، الفرق بين الفرق 1 109، التنبيه والرد للمطلى ص 169.