الصفحة 103 من 677

... وقد حث الإسلام على طاعة أولى الأمر والاجتماع تحت رايتهم إلا أن يظهروا كفرًا بواحًا، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وينبغى معالجة ذلك بأخف الضرر، ولا يجوز الخروج عليهم ماداموا ملتزمين بالشريعة بأى حال.

( إمامة المفضول:

... اختلف الخوارج في صحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل إلى فريقين:

1.ذهب فريق منهم إلى عدم الجواز، وأن إمامة المفضول تكون غير صحيحة مع وجود الأفضل.

2.وذهب الفريق الآخر منهم إلى صحة ذلك، وأنه تنعقد الإمامة للمفضول مع وجود الأفضل، كما هو الصحيح [1] .

( إمامة المرأة:

... الإمامة مسئولية عظمى وعبء ثقيل يتطلب سعة الفكر وقوة البصيرة، ويتطلب مزايا عديدة جعل الله معظمها في الرجال دون النساء، ولا أدل على هذا من اختيار الله عز وجل لتبليغ رسالته من جنس الرجال، وقد أطبق جميع أهل الحق على أن الخلافة لا يصلح لها النساء.

... ولكنا نجد فرقة من فرق الخوارج وهى الشبيبية تذهب إلى جواز تولى المرأة الإمامة العظمى، مستدلين بفعل شبيب حينما تولت غزالة -زوجته وقيل أمه- بعده [2] .

( موقف الخوارج من عامة المسلمين المخالفين لهم:

... انقسم الخوارج في نظرتهم إلى المخالفين لهم إلى فريقين:

1.فريق منهم غلاة.

2.وفريق آخر أبدى نوعًا من الاعتدال.

... ويذكر الأشعرى رحمه الله في مقالاته أن الخوارج مجموعون على أن مخالفيهم يستحقون السيف، ودماؤهم حلال، إلا فرقة الإباضية فإنها لا ترى ذلك إلا مع السلطان [3] .

... واختلف علماء الفرق في أول من حكم بكفر المخالفين هل هم المحكِّمة الأولى أم هم الأزارقة ومن سار على طريقتهم من فرق الخوارج فيما بعد.

(1) ... الفصل لابن حزم 4/163، الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 462، أراء الخوارج لعمار الطالبى 128.

(2) ... الفرق بين الفِرَق ص 110.

(3) ... المقالات 1/204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت