بدأ الخوارج مآسيهم بشق عصا الطاعة والخروج على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وسبوه ولعنوه وكفروه ثم بعد ذلك كفروا الخارجين معه و"كانوا يخرجون بسيوفهم في الأسواق فيجتمع الناس على غفلة فينادون لا حكم إلا لله ويضعون سيوفهم فيمن يلحقون من الناس فلا يزالون يقتلون حتى يقتلوا وكان الواحد منهم إذا خرج للتحكيم لا يرجع أو يقتل فكان الناس منهم على وجل وفتنة" (1) ثم إنهم اعتزلوا الناس ونصبوا أحدهم أميرا عليهم وجيشوا الجيوش وقتلوا وسبوا نساء المسلمين وأفسدوا أيما إفساد الأرض.
خرج الخوارج على الأمة خروجات كثيرة شقوا فيها عصا الطاعة واستباحوا كل شيء منها المحكمة الأولى وبعد هزيمتهه خرج على علي بعد ذلك من الخوراج جماعة كانوا على رأي المحكمة الأولى منهم أشرس بن عوف وخرج عليه بالأنبار رجل من تيم عدى خرج عليه بماسيذان والأشهب بن بشر العرنى خرج عليه بحر جرايا وسعد بن قفل خرج عليه بالمدائن، وأبو مريم السعدى خرج عليه في سواد الكوفة.
فأخرج علي إلى كل واحد منهم جيشا مع قائد حتى قتلوا أولئك الخوارج ثم قتل على رضي الله عنه في تلك السنة 4 في شهر رمضان سنة ثمانى وثلاثين من الهجرة فلما استوت الولاية لمعاوية خرج عليه وعلى من بعده وهكذا (2)
(1) التنبيه والرد للملطي 47
(2) الفرق بين الفرق 62