فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 33

سميت الشيعة بهذا الاسم لمشايعتها عليا ضد معاوية رضي الله عنهم وهذه التسمية لا تدل على المعتقد الذي تحمله هذه الفرقة لأن التشيع لعلي والاعتقاد بأنه أولى بالحق من معاوية هو مذهب أهل السنة، ولما كان الأمر كذلك فأليق الأسماء بهم ما سماهم به الإمام زيد بن علي فـ"قد خرج وبايعه خلق من الكوفة وحضر إليه كثير من الشيعة فقالوا له ابرأ عن الشيخين ونحن نبايعك فأبى فقالوا إنا نرفضك فقال اذهبوا فأنتم الرافضة فمن حينئذ سموا الرافضة" (1) .

وللشيعة أصول وتنظيرات تدعو إلى الفرقة من أهمها تكفير المخالف مع ما يجره هذا من تنظيرات تدعو للفرقة والخروج على أئمة المسلمين، كما أنهم يتفقون مع المعتزلة في كثير من أصولهم والتي سيأتي بيانها.

ومن الأصول الشيعية المؤدية للفرقة أصل الإمامة، ويعنون به عصمة الأئمة الإثني عشر وخلافتهم، ولا يعترفون بأي خليفة آخر مع أن معظمهم لم يكن خليفة قط بل كان شديد البعد عن الخلافة والمطالبة بها كجعفر الصادق رضي الله عنه.

المعتزلة:

بدأت هذه الفرقة مع واصل بن عطاء تلميذ الحسن البصري والذي خرج من حلقته عندما لم تعجبه عقيدة التوحيد في مرتكب الكبيرة، وللمعتزلة أصول خمسة هي:

التوحيد ويعنون به نفي صفات الباري سبحانه.

العدل، ويعنون به أن أفعال الإنسان من خلقه وأن الله لم يخلقها.

المنزلة بين المنزلتين، أي كفر مرتكب الكبيرة في الآخرة دون الدنيا.

الوعد والوعيد ويعنون به وجوب معاقبة الله للعاصي والكافر وإثابة المؤمن.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أي الخروج على الحاكم الجائر

فبهذه الأصول فارق المعتزلة المسلمين من أول يوم خرج فيه واصل ابن عطاء عن حلق الحسن البصري التابعي الجليل، فبخروجه هذا وتفريقه لتلاميذ الحسن ولمن حضر معه أظهر حقيقة شق الصف المسلم وإحداث شرخ فيه زاد اتساعا مع قابل الإيام.

سابعا: قراءة في الأصول البدعية:

(1) الصواعق المحرقة 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت