فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 33

ويدخل في هذا النوع من الخلاف الكثير من الفرق التي تسمت بأسماء تخصها كالخوارج والجهمية والمعتزلة والشيعة وغيرهم ممن امتلأت كتب الفرق ببيان عقائدهم وأفكارهم التي خالفوا بها المسلمين والذين سماهم العلماء بأهل الأهواء، كما امتلأت بذكرهم كتب التاريخ مبينة الكثير من الفتن التي جرتها هذه الفرق من تضييع لحقوق الله وحقوق الناس، وشق للصف مما سيأتي بيان بعضه في سياق هذا البحث والذي يعتبر شيئا يسيرا مما ذكرته لنا كتب التاريخ والعقائد.

وتختلف هذه الفرق قربا وبعدا من الحق بحسب قربها وبعدها عن القرآن والسنة، الناتج عن مفارقتها ومباينتها لعلماء السنة من فقهاء ومحدثين، فبعضها يكون قريبا جدا من السنة، وبعضها تبعد حتى إنها لتخرج من ربقة الإسلام.

ثالثا: حتمية افتراق الأمة:

ثبت في السنة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" (1) .

وفي مسند الشاميين للطبراني عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة يعني الأهواء كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وإنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما كان عليه نبيكم صلى الله عليه وسلم فغيركم من الناس أحرى أن لا يقوموا به" (2) ."

(1) أبو داود 2/608، والترمذي 5/25وقال حديث حسن صحيح، وابن ماجة 2/ 1321، وصححه ابن حبان14/140، وقد روى الحديث أبو هريرة وسعد وابن عمر وأنس وجابر وغيرهم، تكلهم عليها هذه الروايات الألباني في السلسلة الصحيحة 3/480، وانتهى إلى تصحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت