فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 33

وفي الأوراق القادمة سنحاول مناقشة هذه القضية الشائكة، والجواب على سؤال مفاده: هل الاختلاف العقدي أدى أو يؤدي إلى الفرقة والاختلاف، أم أن الأمر بخلاف ذلك؟

أولا: تحديد المفاهيم:

سنعرف أولا مفردات العنوان فنحدد مفهومها والمراد منها كي يتحدد وينضبط لنا مسار الموضوع ويتميز لنا إطار البحث وما نتكلم فيه.

أثر: للأثر ثلاثة معاني: الأول بمعنى النتيجة: وهو الحاصل من شيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء (1) ، والذي يعنينا من هذه المعني هو الأول، فنريد أن عرف أثر أي نتيجة الاختلاف...

الاختلاف: هو ضد الاتحاد وسواء كان الاتحاد فكريا أم سياسيا.

العقيدة: هي في اللغة من العقد والتوثيق والإحكام والربط بقوة، يقال اعتقد الشيء صلب واشتد (2) .

وكلمة العقيدة لم ترد في القرآن الكريم وإنما وردت مادتها فقط في مثل قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} (النساء:33) ، وقوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (البقرة:235) .

أما العقيدة في اصطلاح علماء التوحيد فهي"الإيمان الذي لا يحتمل النقيض" (3) .

الوحدة: هي ضد الافتراق ونعني بها هنا الوحدة السياسية بدرجة كبيرة.

(1) التعريفات 23

(2) انظر لسان العرب 3/296

(3) المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت