فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 23

عقل المرأة من كل علم، وفكرها من كل ثقافة، وأن يشلوا كل ما منحها الله سبحانه وتعالى من طاقات وإمكانيات ومواهب، لتبقى تمارس دورًا يتيمًا يبدأ بالجنس وينتهي بالجنس"! (ص 22) ."

أما هو ومن معه من أنصار المرأة -كما يزعم- فإنهم"يذهبون إلى أنه من حق المرأة أن تتعلم إلى أقصى درجات التعليم، وأن تمارس وجوه الإبداع الفكري والعلمي كافة، وأن تكون عضوًا فعالًا في حياة المجتمع الثقافية والسياسية" (ص22) .

قلت: يقع الدكتور ومن يوافقه ممن يدعون أنهم أنصار المرأة في مشكلات ثلاث عند بحثهم لقضايا المرأة:

الأولى: أنهم اتخذوا من النموذج الغربي للمرأة مقياسًا لهم عند النظر إلى نساء المسلمين، فما تقوم به تلك النسوة الغربيات ينبغي على نسائنا أن يحاكينه، وعلى ولاة أمورهن أن يسهلوا ويشجعوا هذه المحاكاة، وإلا فإن الدكتور ومن معه سيلمزونهم بأنهم من"جماعة الجنابة"!

أما جواز هذه الأعمال التي تقوم بها نسوة الغرب من عدمه أو وضع الضوابط الشرعية له فهذا لا مكان له عند الدكتور وجماعته. وكتاباتهم شاهد على هذا [1] .

الثانية: أنهم عندما تبنوا النموذج الغربي وتشبعوا به، لم يقابلوا ذلك بفهم صحيح للنموذج الشرعي في قضايا المرأة، إنما دمغوه بالتخلف والظلم، ولم يكلفوا أنفسهم عناء النظر في أقوال أهله وأدلتهم وأحوالهم، ولهذا تجدهم يتقولون عليهم ما

(1) إلا أن توافق الأدلة الشرعية نموذجهم فإنهم يوردونها تأييدًا لموقفهم وإحراجًا لغيرهم، وإلا فإن الأصل هو نموذجهم. وصدق الله القائل عن مرضى القلوب (وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين، أفي قلوبهم مرض، أم ارتابوا، أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت