فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 23

حرمة هذا الأمر مما لا يشك فيها مسلم يعرف أحكام دينه؛ إلا أن يكون من أهل الشهوات ومحبي نشر الفساد بدعوى الإصلاح.

ورحم الله الشيخ أحمد شاكر الذي قال بعد أن صحح حديث أم سلمة السابق"يا رسول الله، تغزو الرجال ولا نغزو":"وهذا الحديث يرد على الكذابين المفترين -في عصرنا- الذين يحرصون على أن تشيع الفاحشة بين المؤمنين، فيخرجون المرأة عن خدرها وعن صونها وسترها الذي أمر الله به؛ فيدخلونها في نظام الجند" [1] .

الخلاصة: أن الجهاد غير واجب على المرأة المسلمة، ولكن إن تطوعت للخروج مع زوجها أو محرمها وهي بكامل حجابها فإنها لا تمنع من ذلك، وعلى هذا تحمل الوقائع التي ورد فيها أن فلانة خرجت للغزو أو قاتلت.

قال الدكتور عبد الرب نواب الدين في كتابه"عمل المرأة وموقف الإسلام منه" (ص 250) :"كثيرًا ما يتخذ بعض أدعياء العلم من بعض الأحداث دليلًا على وجوب الجهاد على النساء كوجوبه على الرجال .."

فتوى اللجنة الدائمة في جهاد المرأة:

قالت اللجنة في فتواها رقم (9533) :

"س: هل جهاد المرأة غير واجب؛ أكان جهاد الدعوة أو جهاد الكفار؟"

ج: ليس جهاد الكفار بالقتال واجبًا على المرأة، ولكن عليها جهاد بالدعوة إلى الحق، وبيان التشريع، في حدود لا تنتهك فيها حرمتها، مع لبس ما يستر عورتها، وعدم الاختلاط بالرجال غير المحارم، وعدم الخضوع بالقول والخلوة

(1) عمدة التفسير (3/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت