فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 23

حقيقتها من زخرف القول الذي يجيده كل أحد. ولو تفكر الدكتور لعلم أنها بهذا العموم تنطبق على خصومه أيضًا! ولكن بضوابطهم الشرعية.

فهو يقول عن (الأنصار!) : بأنهم"يذهبون إلى أنه من حق المرأة أن تتعلم إلى أقصى درجات التعلم". وهذا ما يذهب إليه دعاة الفضيلة! ولكن بشرط أن تكون العلوم التي تتلقاها مفيدة (دينيًا أو دنيويًا) ، وأن لا يكون هناك اختلاط.

ويقول:"وأن تمارس وجوه الإبداع الفكري والعلمي كافة"وهم كذلك يقولون بهذا مالم يكن فيه مخالفة شرعية، كأن يكون الإبداع أن تتعلم الرقص أو التمثيل!، مثلًا.

ويقول:"أن تكون عضوًا فعالًا في حياة المجتمع الثقافية والسياسية"وهم كذلك يقولون بهذا ما دام بضوابطه الشرعية التي تتبين عند الدخول في تفاصيل هذه الحياة التي يطمح إليها الدكتور ولا تفيدها لغته العمومية.

المشكلة الثالثة التي يقع فيها أدعياء نصرة المرأة عندما يتعرضون لقضاياها أننا نشاهد (تهويلاتهم) و (دعاواهم) الكثيرة لا تتوافق كثيرًا مع سلوكهم الشخصي تجاه نسائهم ومن هن تحت ولايتهم، والله يقول (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) .

إنما تجد دعواتهم منصبة على الآخرين لكي يقتنعوا بأفكارهم ويبدؤا بتنفيذها على أرض الواقع قبل أن يقوم بذلك هذا الداعي أو المبشر.

وهذه صفة قد خبرناها فيمن سبقهم من دعاة التغريب، فهذا قاسم أمين مثلًا يذكر عنه الصحفي مصطفى أمين بأن زوجته كانت تغطي وجهها إلى أن توفي! [1]

(1) انظر:"من واحد لعشرة"لمصطفى أمين، ص 119 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت