وقال تعالى عن عيسى عليه السلام: (( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ) ) [المائدة:116] ، فقال عيسى متبرئًا: (( مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) ) [المائدة:117] .
أي: ليس لي علم إلا بما شاهدته وحضرته حال معيشتي معهم، وأما وأنا غائب عنهم فلا أعلم عنهم شيئًا.
وقال تعالى: (( إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) ) [فاطر:14] .
قال السيد محمد تقي المدرسي:
فكيف يسمعون نجواكم أو سركم، أو حين تدعونهم في الظلمات؟ ولو افترضنا أنهم سمعوا دعاءكم لم يستجيبوا لكم؛ لأنهم لا يملكون دفع الضر عن أنفسهم، فكيف بجلب الخير لكم؟ (( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ) )الملائكة والأنبياء كعيسى والأولياء الصالحون سيكفرون بشرككم (( وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) )الخبير هو الذي خَبَرَ الشيءَ، وعرف أبعاده، وَمَنْ أَخْبَرُ من الرب وهو الخالق المحيط بكل شيء علمًا؟ (90) .
وقال محمد جواد مغنية: