ولهذا قال تعالى: (( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ) ) [الأعراف:197] .
وقال تعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ) [الأعراف:188] .
قال محمد جواد مغنية:
هذه عقيدة المسلمين بنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم أشرف خلق الله أجمعين، لا يملك لنفسه شيئًا فضلًا عن أن يملك لغيره، وهذا الاعتقاد بمحمد صلى الله عليه وسلم هو نتيجة حتمية لعقيدة التوحيد... ولكن (78) مهمة الرسول تنحصر بتبليغ الناس رسالات ربهم وإنذار من عصى بالعقاب، وبشارة من أطاعه بالثواب، وأما علم الغيب والنفع والضر فبيد الله وحده (79) .
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من أن يملك ضرًا أو نفعًا أو هداية لأحد من الخلق استقلالًا من غير إذن الله في هذا.
وقال تعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا ) ) [الجن:21] .
قال أبو جعفر الطوسي:
أمر الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يقول للمكلفين:...إني لا أقدر على دفع القدر عنكم ولا إيصال الخير إليكم، وإنما يقدر على ذلك الله تعالى، وإنما أقدر على أن أدعوكم إلى الخير وأهديكم إلى طريق الرشاد، فإن قبلتم نلتم الثواب والنفع، وإن رددتموه نالكم العقاب وأليم العذاب (80) .
وقال السيد محمد تقي الدين المدرسي: