أولا ً: أن يعتني العلماء والدعاة بتقرير التوحيد ونشره في تلك المجتمعات المعظمة للقبور وأن يجتهدوا في توضيح مفهوم التوحيد وذلك من خلال القصص القرآني وضرب الأمثال وضرورة تعلق القلب بالله وحده سبحانه وتعالى وأن الله عز وجل هو المتفرد بالنفع والضر والخلق والتدبير وهو المعبود بحق الذي تتوجه إليه القلوب بالمحبة والإجلال والخشية والرجاء وحده سبحانه وتعالى.. أقول أن يتضمن هذا التقرير بيان عجز المخلوقين وضعفهم وأنهم لا يملكون لأنفسهم فضلا ً عن غيرهم ضرا ً ولا نفعا ً ولا موتا ً ولا حياة ً ولا نشورا ً.
ثانيا ً: تربية الأمة عموما ً وهذه المجتمعات المعظمة للقبور خصوصا ً على التسليم لنصوص الكتاب والسنة.. والتحاكم إليها وانشراح الصدر لها لقوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء ، فإذا كان طواغيت هذا العصر يفرضون على الناس احترام الشرعية الدولية والإذعان والتسليم لقرارات الأمم المتحدة فإن على العلماء والدعاة إلى الله أن يدعوا المسلمين إلى التسليم والانقياد لشريعة محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم أطهر خلق الله.. وأكرم خلق الله.. وأشرف خلق الله.. وألا تُعَارَضَ هذه السنة العظيمة بأي نوع من المعارضات سواء كانت هذه المعارضة تقليدا ً أو عقلا ً أو ذوقا ً أو سياسة أو غيرها.. فالإيمان مبني على التسليم لله تعالى والانقياد لحبيبه ولخليله محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم.