ثالثا ً: إظهار السنن النبوية والآثار المحمدية والتمسك بها الذي ينتج عنها بإذن الله زوال البدع واندثارها والحذر من البدعة مهما كانت فإنه ما ظهرت بدعة إلا رفع مثلها من السنة والنفوس إخواني في الله إن لم تشتغل بسنة وتوحيد فإنها ستشتغل ببدعة وشرك فإن النفوس خلقت لتعمل لا لتترك.
رابعا ً: العمل بقاعدة سد الذرائع فكل ما كان وسيلة أو ذريعة تؤدي إلى الشرك فينبغي التحذير منها وذلك حماية لجناب التوحيد فالتهاون في هذه المسألة يفضي إلى الوقوع في الشرك بالله عز وجل والخروج من الملة الحنيفية.. فمثلا ً الصلاة عند القبور والبناء عليها أمور حرمها الشارع الحكيم سبحانه وتعالى لأنها طريق ووسيلة تفضي إلى الشرك بالله تعالى وقد أشار الإمام العلامة الشوكاني رحمة الله عليه إلى أن البناء على القبور سبب رئيسي في عبادة القبور فقال رحمة الله عليه:"فلا شك ولا ريب أن السبب الأعظم الذي نشأ منه هذا الاعتقاد في الأموات هو ما زينه الشيطان للناس من رفع القبور ووضع الستور عليها وتجصيصها وتزيينها بأبلغ زينة وتحسينها بأكمل تحسين فإن الجاهل إذا وقعت عينه على قبر من القبور قد بنيت عليه قبة فدخلها ونظر على القبر الستور الرائعة والسرج المتلألة وقد سطعت حوله مجامر الطيب فلا شك ولا ريب أنه يمتليء قلبه تعظيما ً لذلك القبر ويضيق ذهنه عن تصور ما لهذا الميت من المنزله ويدخله من الروعة والمهابة ما يزرع في قلبه من العقائد الشيطانية التي هي من أعظم مكائد الشيطان على المسلمين وأشد وسائله إلى ضلال العباد ما يزلزله عن الإسلام قليلا ً قليلا ً حتى يطلب من صاحب ذلك القبر مالا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى فيصير في عداد المشركين والعياذ بالله تعالى.. انتهى كلام الإمام الشوكاني رحمة الله عليه."