فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 24

وتهزه .. مخاطبةً الشيخ عبدالباقي وهي ترجو منه البركة في صغيرها ثم تقول: يا شيخ هل سمعت؟ يا شيخ هل سمعت؟ لتتيقن سماعه وقضاء حاجتها ومنهم من يلتزم القبر بداخل القبة ويصيح عنده ويجأر به وقد رأيت ذلك بعيني.. وهناك من يسجد وهو مستقبل الضريح والقبر عياذا ً بالله تعالى إضافة إلى تقديم النذور عند هذه القباب والأضرحة ومن الناس أيضا ً من يعكف عندها أياما ً وشهورا ً التماسا ً للشفاء أو لقضاء حاجة ً من حوائجه وقد أُلحِقت ببعض القباب غرف انتظار للزائرين لهذا الغرض وقد لوحظ أن زيارة القباب والقبور تتم في جميع أيام الأسبوع وتزداد في أيام الجمع والأعياد حيث يقتض كثير من القباب بالزوار في هذه المناسبات.. كما لوحظ اختلاط الرجال والنساء في هذه الزيارات وإن معظم الزائرين هم من النساء.. يقول الإمام الصنعاني في كتابه العظيم تطهير الاعتقاد وهو يصف حالة أولئك المشركين في تعظيمهم للقبور والأضرحة بقوله رحمة الله عليه"ويقسمون بأسمائهم بل إذا حلف من عليه حق باسم الله تعالى لم يقبلوا منه فإذا حلف باسم ولي من أوليائهم قبلوه وصدقوه ولن يُصَدِّق أحدا ً من الحالف إلا إذا حلف بواحد ٍ منهم -أي من الأولياء- وهذا كان شيئا ً طبيعيا ً كنا نراه في القرى ونحن صغار ولا زال يجري للآن"انتهى كلامه رحمة الله عليه.. واستمع أخي في الله إلى هذه القصة التي توضح ما اعتادوه وألفوه أولئك القبور يين من تعظيم القبور والإقسام بها..ففي بلاد الشام طال الجدال بين الأعراب على سرقة بهيمة من البهائم وكان المتهم جالسا ً بين الحضور وهو ينكر هذه السرقة فقال له أحد الحاضرين لا ريب أنك أنت السارق ودلائل الخوف ظاهرة على وجهك فقال المتهم أقسم بالله أني ما مددت يدي إلى الحرام فقال أحدهم وقال له لا بالله لا نقبل يمينك يعني لا نقبل قسمك بالله ولكن أقسم لنا بضريح الهلاهله.. هذا ضريح في شرق الأردن فلما سمع المتهم اسم الهلاهله امتقع لونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت