فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1459

فَائِدَةٌ

الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ"فَعْلَانَ"أَبْلَغُ مِنْ"فَعِيلٍ"وَمِنْ ثَمَّ قيل:"الرَّحْمَنُ"أَبْلَغُ مِنَ"الرَّحِيمِ"وَنَصَرَهُ السُّهَيْلِيُّ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى صِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَالتَّثْنِيَةُ تَضْعِيفٌ فَكَأَنَّ الْبِنَاءَ تَضَاعَفَتْ فِيهِ الصِّفَةُ وَذَهَبَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ إِلَى أَنَّ"الرَّحِيمَ"أَبْلَغُ مِنَ"الرَّحْمَنِ"وَرَجَّحَهُ ابن عسكر بِتَقْدِيمِ"الرَّحْمَنِ"عَلَيْهِ وَبِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى صِيغَةِ الْجَمْعِ كَعَبِيدٍ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ صِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَذَهَبُ قُطْرُبٌ إِلَى أَنَّهُمَا سَوَاءٌ.

فَائِدَةٌ

ذَكَرَ الْبُرْهَانُ الرَّشِيدِيُّ أَنَّ صِفَاتِ اللَّهِ الَّتِي عَلَى صِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ كُلُّهَا مَجَازٌ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ وَلَا مُبَالِغَةَ فِيهَا لِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ أن تثبت للشيء أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ وَصِفَاتُهُ تَعَالَى مُتَنَاهِيَةٌ فِي الْكَمَالِ لَا يُمْكِنُ الْمُبَالَغَةُ فِيهَا وَأَيْضًا فَالْمُبَالَغَةُ تَكُونُ فِي صِفَاتٍ تَقْبَلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ وَصِفَاتُ اللَّهِ مُنَزَّهَةٌ عَنْ ذَلِكَ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ التَّحْقِيقُ أن صيغ المبالغة قسمان:

أحدهما: مَا تَحْصُلُ الْمُبَالَغَةُ فِيهِ بِحَسَبِ زِيَادَةِ الْفِعْلِ

وَالثَّانِي: بِحَسَبِ تَعَدُّدِ الْمَفْعُولَاتِ وَلَا شَكَّ أَنَّ تَعَدُّدَهَا لَا يُوجِبُ لِلْفِعْلِ زِيَادَةً إِذِ الْفِعْلُ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَى جَمَاعَةٍ مُتَعَدِّدِينَ وَعَلَى هَذَا الْقِسْمِ تَنْزِلُ صِفَاتُهُ تَعَالَى وَيَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ ولهذا قاله بَعْضُهُمْ فِي"حَكِيمِ"مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِيهِ تَكْرَارُ حُكْمِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّرَائِعِ

وَقَالَ فِي الْكَشَّافِ: الْمُبَالَغَةُ فِي التَّوَّابِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى كَثْرَةِ مَنْ يَتُوبُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت