الْإِيمَانَ يُطَهِّرُ النُّفُوسَ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ النَّصَارَى كَانُوا يَغْمِسُونَ أَوْلَادَهُمْ فِي مَاءٍ أَصْفَرَ يُسَمُّونَهُ الْمَعْمُودِيَّةَ وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ تَطْهِيرٌ لَهُمْ، فَعَبَّرَ عَنِ الإيمان ب"صبغة اللَّهِ"لِلْمُشَاكَلَةِ بِهَذِهِ الْقَرِينَةِ.
الْمُزَاوَجَةُ
أَنْ يُزَاوَجَ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فِي الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ أَوْ مَا جَرَى مَجْرَاهُمَا كَقَوْلِهِ:
إِذَا مَا نَهَى النَّاهِي فَلَجَّ بِيَ الْهَوَى
أَصَاخَتْ إِلَى الْوَاشِي فَلَجَّ بِهَا الْهَجْرُ
وَمِنْهُ فِي الْقُرْآنِ: {آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} .
الْمُبَالَغَةُ
أَنْ يَذْكُرَ الْمُتَكَلِّمُ وَصْفًا فَيَزِيدُ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدَهُ وَهِيَ ضَرْبَانِ:
مُبَالَغَةٌ بِالْوَصْفِ: بِأَنْ يَخْرُجَ إِلَى حَدِّ الِاسْتِحَالَةِ، وَمِنْهُ: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} وَمُبَالَغَةٌ بِالصِّيغَةِ:
وَصِيَغُ الْمُبَالَغَةِ:"فَعْلَانُ: كَالرَّحْمَنِ وَ"فَعِيلٌ"كَالرَّحِيمِ وَ"فَعَّالٌ"كَالتَّوَّابِ وَالْغَفَّارِ وَالْقَهَّارِ وَ"فَعُولٌ"كَغَفُورٍ وَشَكُورٍ وَوَدُودٍ وَ"فَعِلٌ"كَحَذِرٍ وَأَشِرٍ وَفَرِحٍ وَ"فُعَالٌ"بِالتَّخْفِيفِ كَعُجَابٍ وَبِالتَّشْدِيدِ كَكُبَّارٍ وَ"فُعَلٌ"كَلُبَدٍ وَكُبَرٍ وَ"فُعْلَى"كَالْعُلْيَا وَالْحُسْنَى وَشُورَى وَالسُّوءَى."