فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 45

وإني لأحسن الظن بالشيخ، فأقول: لعله لم يقرأ كتب أولئك القوم الذين تربع هو على كرسيهم، ولذا أقدّم للشيخ هذه الصور المفجعة مما رسمه زعماء الصوفية بظنونهم وأوهامهم من صور لربهم ــ تعالى جدّ ربنا ــ ولرسولهم ــ وبرَّأ الله رسولنا ــ ولأوليائهم

ــ حاشا أولياء الرحمن الذين أثنى عليهم في كتابه من المؤمنين المتقين ــ مطالبًا الشيخ

ــ هدانا الله وإياه ــ أن يصرح بما يراه، فإن أنكر بالعزم الشجاع على القائلين بهذه الزّندقات، كنّا أول من يهلّل له، ويهتف باسمه الكريم، وإن سكت عن ذلك، أو لم ينكر عليهم، فسنظلّ يا سيدي نضرب بمعول الحق معبد الطاغوت وهيكل الصنم حتى يخرّ على سدنته وعبَّاده، ولن يخيفنا في سبيل الله تهديد، ولن يروَّعنا وعيد دمَّرينا ــ إذا استطعت ــ يا عواصف الشر الباغية، وتلهبي ــ لتُحرقينا ــ أيتها الأحقاد العاتية. لن نهابك .. فإن حسبنا من الله رحمته الراعية: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} . [التوبة: 129] .

الإله عند الصوفية:

يدَّعي الصوفية أنهم هم الذين يعرفون الله حق معرفته، ويصِمون سواهم بعمى البصيرة، وفساد الذّوق، وغباء الفكر، وتبلّد الشعور.

فما هي معرفة الصوفية بالله؟ وما فهمهم في الله؟

أدعوك بالله يا صاحب السماحة إلى قراءة"فصوص الحكم"، و"عنقاء مغرب"،

و"ترجمان الأشواق"، و"مواقع النجوم"، وكلها لابن عربي، وإلى قراءة:"الإنسان الكامل"للجيلي، وإلى"ديوان ابن الفارض"وشرحه للنابلسي، وبخاصة تائيَّته الكبرى وشرحها للقاشاني، وإلى كتاب"الطبقات الكبرى"للشعراني، وكتاب"الإبريز"للدباغ،

و"روض القلوب المستطاب"لحسن رضوان، بل حتى إلى مجموع الأوراد التي يتعبد به الصوفية في عصرك.

ولماذا أدعوك إلى تلاوة هذه الكتب؟ إنكم يا صاحب السماحة تسمون ابن عربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت