(20) نكتب هنا كلمة قصيرة عن الذوق عند الصوفية: الذوق كما يقول القيصري الصوفي في كتابه"مطلع خصوص الكلم" (ص193) هو"ما يجده العالم على سبيل الوجدان والكشف لا البرهان والكسب، ولا على طريق الأخذ بالإيمان والتقليد"، ويقول ابن عربي في"الفصوص" (107) بتحقيق الدكتور أبو العلاء عفيفي:"اعلم أن العلوم الذوقية الحاصلة لأهل الله مختلفة باختلاف القوى الحاصلة، مع كونها ترجع إلى عين واحدة"، فالذوق إذن لا يخضع للفكر ولا يمكن الاستدلال عليه بالعقل، ولا يستمد من الحس ولا من التجربة. وبهذا استطاع الصوفية ـ كما خيل إليهم ـ أن يتخلصوا من ربقة العقل، وأن يفروا من حقائق الدين التي تصدم أذواقهم ومعارفهم. ومن ذلك نفهم لماذا ينفر الصوفية من الدليل العقلي والحجة القرآنية، ولماذا لا يرتضونهما ونفهم أيضًا لماذا يرد في كل كلامهم مالا يتلاءم مع العقل والشرع.
(21) هذه بعض ألقابه عند الصوفية سجلت على كتاب"الكواكب الدرية".
(22) … (ص11) من كتاب"الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية"لعبدالرؤوف المناوي ط سنة 1938م.
(23) (256ـ257) من كتاب"طبقات الشاذلية الكبرى"للحسن بن الحاج محمد الكوهن الفاسي ط أولى 1347 هجرية.