فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 45

اقرأ هذه الأشياء الحاضرة، حتى لا تقول: ما لنا ولابن عربي وابن الفارض وسواهم، فتلك أمّة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت.. فما زال أتباعك اليوم في أورادهم وأحزابهم وآرائهم يدينون بدين ابن عربي، ويتغزلون في ربهم بما تغزل به ابن الفارض، ويفهمون في أقطابهم تلك القدرات التي قررها لهم الشعراني والدباغ وأمثالهم.

نعم، مازلتم ــ وستظل الصوفية إن لم ترجع إلى القرآن ــ تقتبسون هداكم من"الفصوص"و"الفتوحات"، و"ديوان ابن الفارض"و..و..

ثم إني سأبين لكم في رسالة أخرى ما في"دلائل الخيرات"و"مجموع الأوراد"، وأحزابكم من ضلالات ووثنيات، وقد كتبنا ذلك في"مجلة الهدي النبوي"وسنطبعه بمشيئة الله إذا أعان الله وأمدّ لنا في الأجل، وسيظهر لك جليًّا أن كل صوفي فيكم هو صورة من ابن عربي في عقيدته، وابن الفارض في دينه، والشعراني في خرافاته وأساطيره.

خاتمة

والآن أشفق يا سماحة الشيخ على شيبتك الفضلى، وشيخوختك الكريمة، غير أني أبعث إليك برجاء: أن تقرأ ما كتبته، ولست بطامع في أن ترد على ما كتبت، فهل يخالف الشيخ الكريم ظني فيردّ علي؟

إن أتباعك أنفسهم ينتظرون ذلك منك، لأني حدثت الكثير منهم، وقلت لهم: لن يستطيع أحد الرد على هذه الحقائق التي تصعق وتدمر، وإن أتباعك لينظرون إليك نظر الغرقى إلى الشاطىء، لعلك تسكن من قلقهم، وتهدي من حيرتهم، فتثبت لهم أن هذا الشاب النكرة إنما يهرف بما لا يعرف، وأنه ضالٌّ مُضلّ، وأنه..وإني لمترقب من سماحتك مثل هذا الرد.

وكما تنازلت وتفضلت فشكوت إخواننا أنصار السنة بالجيزة إلى النيابة وكان

لي شرف الوقوف معهم، فإني أرجوك أن تتنازل مرة أخرى وتشرفنا برد على بعض

ما سقناه لك، وإن كان الأمل يخيل إليّ أنك ستدعوني إلى مناظرة علنية، ومرحى بها مرحى، حتى وإن كانت عند وثن الشعراني!!

وإذا لم تفعل يا سماحة الشيخ، فإني سأطبع آلاف النسخ من هذا الخطاب (34) وأقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت