فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 45

العالم كله حيّه وجماده، علوية وسفليه، وخواطر الناس ونفوسهم والعرش وما فوقه، كل أولئك بيد بعض أقطابكم يتصرفون فيها ويتقاتلون من أجلها، فماذا أبقيتم لرب العالمين؟ ثم قارن بين هذا وبين جواب المشركين للرسول ( في هذه الآيات: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} . [المؤمنون: 84 ــ 89] .

أو يرضيك أن يكون مشركو الجاهلية أبرّ دينًا وأصفى عقيدة، وأسمى فهمًا لقدرة الله وجلاله أكثر من أقطابكم؟!

واأسفاه يا سماحة الشيخ، إذا تعارضت الدنيا مع الدّين!!

ويا أسفاه إذا خشينا على السلطان، ولم نخش يوم الدّيَّان!!

ومالنا نأسف يا سماحة الشيخ ونحن نستطيع بعون الله أن نتوب إليه متابًا!

إن في مقدورك أيها الشيخ وعظ هؤلاء الضاربين في غياهب الباطل، المدلجين في ظلمات الضلال، فأرشدهم، فإن استمعوا لك كنت المصلح الأكبر، وإلا فدعهم مرتَّلًا قول ربك: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ} . [هود: 88] .

ثم تعال نسر على الأنوار القدسية المشرقة من كتاب الله، وعلى الإشعاع الهادي من

سنة رسوله (.

اقرأ ما كتبته لك يا سماحة الشيخ، وهو أهون ما في تلك الكتب التي يحتكم إليها

أتباعك في دينهم، بل اقرأ ــ وفي نفسك قبس من نور القرآن ــ"دلائل الخيرات"أو"مجموع الأوراد"أو تلك الأحزاب التي يرتلها أتباعك حتى الآن.

بل اقرأ مزج الصلوات المشيشية لشيخ معاصر من شيوخ السجادات الصوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت