بتوزيعها على كثير من أقطابكم وأتباعكم فإذا لم يتحرك أحد للرد علي فسيفهم الكثيرون ما لا يسركم أن يفهموه، بل ما يسوءكم، ويطيح بالكثير من صولتكم ودولتكم.
وكل هذا لا نبتغي به حربًا بلا غاية، وإنما نبتغي به شيئًا واحدًا، هو الذياد عن الدين الحق، والدفاع عن السنة النبوية، ولن يخيفنا في سبيل الله بطش ولا جبروت، فالصوفية مع الأسف محسوبون على الإسلام، بل يفهم الكثيرون فيهم أنهم يمثلون الإسلام في حقائقه العليا، وروحيته العظمى، فحق علينا الكشف عن حقيقة هؤلاء القوم حتى
لا يحتج بهم على الإسلام، وحتى يعلم الناس أن هدايتهم ورشدهم وسعادتهم في القرآن والسنة، وأنه لا يجوز لنا الاقتداء إلا برسول الله، أعلم الخلق بربه، وأعظمهم طاعة لربه.
صرخة لربه.. تدوي من الأعماق أيها الشاردون.. لعلكم تسمعونها فتثوبون إلى رشدكم:
عودوا إلى القرآن والسنة.. ثم انظروا حواليكم بعد عودتكم، ألا ترون الإسلام رفَّاف العلم على كل مناحي العالم الإنساني!!
ألا ترون الدنيا يسودها الصفاء والخير، ويفيض من ينابيعها الحب والجمال والسلام، وتغمرها بأنوارها السماء؟! دعوة من الروح أيها الحائرون.
لا خلاص لكم من آلامكم ومتاعبكم إلا إذا عدتم إلى الله تتلون كتابه، وتعملون
بشريعته، وتهتدون بهدي رسوله.
وإنني بنضالي لهؤلاء الصوفية، أعلم أني أضع قدمي على شفا الخطر، ولكن؛ لأن يكون الصوفية خصمائي في الدنيا، خير من أن يكون الله خصيمي يوم القيامة.
فاشكنا إلى النيابة يا سماحة الشيخ ــ وإن النيابة لتؤمن بالحق وتدافع عن الحق، وتعين على قول الحق ــ ما شئت ــ فوالله ــ إني إن شاء الله ــ لن أضع القلم إلا إذا أصميت الباطل وأدميت، أو تهدمت أنا وقضيت.
وإذا شئت أن تعرف من أكون، فإني واحد من آلاف من جنود أنصار السنة، ولكني لست النَّابه المقدَّم فيهم، فما بالك بسواي يا سيدي الشيخ، إنهم جنود يتسلحون بالقرآن والسنة وحدهما، يذودون بحججهما عن دين الله.