ماذا كان يفعل المجرمون قوم لوط ولقد زاد أقطابكم هؤلاء عليهم فجعلوا من الحُمر نساء لهم على قارعة الطريق، وبمشهد من العامة في السوق، ثم يقول عن سيدكم السيد البدوي:"وسبب حضوري مولد السيد البدوي كل سنة أن شيخي العارف بالله تعالى محمد الشناوي أخذ عليَّ العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد البدوي وسلمني إليه بيده، فخرجت اليد الشريفة من القبر، وقبضت على يدي، قال سيدي الشناوي: يكون خاطرك عليه، واجعله تحت نظرك. فسمعت سيدي أحمد يقول من القبر: نعم.. ولما دخلت بزوجتي فاطمة أم عبدالرحمن، وهي بكر. مكثت خمسة أشهر لم أقرب منها فجاءني، وأخذني وهي معي وفرش لي فرشًا فوق ركن قبته التي على يسار الداخل، وطبخ لي حلوى، ودعا الأحياء والأموات إليه، وقال: أزل بكارتها هنا، فكان الأمر تلك الليلة.. وتخلفت عن ميعاد حضوري للمولد سنة 948 هجرية.. وكان هناك بعض الأولياء فأخبرني أن سيدي أحمد البدوي كان ذلك اليوم يكشف الستر عن الضريح ويقول: أبطأ عبدالوهاب ما جاء".
هنا يكاد يفقد الإنسان عقله، إذ لا يتصور ممن به مسكة من عقل أن يهرف ويخرف ويقيء هذا الكفر، ولكن الصوفية أعداء العقل، إذ جعلوا الذوق الفردي أساس المعرفة وطريقها ولهذا تختلف الحقائق عندهم باختلاف الأذواق، فقد يرى صوفي الشيء حقًّا، ويراه غيره باطلًا، ولا تعارض. وكلاهما على حق عند الصوفية وهذا سر"من اعترض"
انطرد"فالصوفية ينكرون على العقل معرفته ومنطقه، ووضعه الجزئيات تحت كليات"
عامة ولا يدينون بغير"الذوق"ولهذا كان من اصطلاحاتهم المشهورة"من ذاق عرف"فركنوا أمر الشرع إلى أذواقهم (20) ومواجيدهم الخاصة. فالشعراني يؤكد لنا أن سيده البدوي حي على الرغم من موته، يطبخ، ويغسل، ويفرش الفراش للزوجين، ليفضّ الزوج بكارة وجه أمامه، وعلى قبته، وأنه كان يحدّث الأولياء، ويسأل عن الشعراني: لماذا
لم يجيء مولده!!