وليس الشعراني يا سماحة الشيخ هو الذي يمجد وحده كشف العورة، ويدلل بها على قطبية الولي الصوفي، بل غيره أيضًا. وإليك ما يقوله"قطب الواصلين"الدباغ:"إن غير الولي إذا انكشفت عورته نفرت منه الملائكة الكرام؛ لأن الحياء يغلب عليهم، والمراد بالعورة: العورة الحسية وهي ظاهرة. والعورة المعنوية: التي تكون بذكر المجون وألفاظ السفه. وأما الولي: فإنها لا تنفر منه، إذا وقع له ذلك؛ لأنه إنما يفعله لغرض صحيح. فيترك ستر عورته لما هو أولى منه؛ لأن أقوى المصلحتين يجب ارتكابه ويؤجر على ستر عورته" (18) .
أيوجد في نزوات الإباحية والمجون أوقح من هذا؟! قطب الواصلين يدعو الولي إلى هتك العورة!! قطب الواصلين يزعم في جرأة متبجحة آثمة أن كشف العورة يؤجر الولي عليه!!
جرَّد أيها الشيخ الكبير حملة من علمك وسلطانك القوي على هذه العورات التي يهتكها لكم أقطابكم، فذلك خير لكم من شكوانا إلى النيابة.
ثم اسمع ــ سمعت الخير يا سماحة الشيخ ــ الشعراني يقول عن كرامات سيدكم الغمري:"ودخل عليه سيدي محمد بن شعيب فرآه جالسًا في الهواء. وله سبع عيون"ثم يقول واصفًا لشيخه وملاه شمس الدين الحنفي:"وهو أحد من أظهره الله تعالى على الوجود، وصرفه في الكون، ومكنه في الأحوال، وأنطقه بالمغيبات، وخرق له العوائد، وقلب له الأعيان".
واسمع ما يقول أيضًا عن ولي سمَّاه الشيخ أبو علي:"وكان كثير التطورات تدخل عليه بعض الأوقات تجده جنديًّا، ثم تدخل عليه فتجده سبعًا، ثم تدخل عليه فتجده فيلًا، ثم تدخل عليه فتجده صبيًّا، وكان يقبض من الأرض ويناول الناس الذهب"
والفضة" (19) ."
ثم ذكر عنه كلامًا أستحي من ذكره هنا. فاقرأه يا سيدي فإنه حديث البغي أوجعها الشبق.
واقرأ كرامات وأخلاق سيدكم علي وحيش وأبو خودة، وسيدكم الحريثي. ثم اقرأ