فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 45

فاسمع إذن ما يتحدث به الشعراني عن أخلاق أوليائكم ــ وكلما ذكر اسم واحد ترضَّى عنه ــ:"ومنهم الشيخ إبراهيم العريان كان إذا دخل بلدًا سلَّمم على أهلها صغارًا وكبارًا بأسمائهم، كأنه تربى بينهم، وكان يطلع المنبر ويخطبهم عريانًا، فيقول: السلطان ودمياط، وباب اللوق، بين الصّورين، وجامع طولون، الحمد لله رب العالمين، فيحصل للناس بسط عظيم" (17) .

أفي الشريعة الإسلامية يجوز كشف العورة يا صاحب السماحة، وعلى المنبر؟

يا لخزي الصوفية بهذا الولي المهتوك العورة. تصور أيها السيد في خيالك الرحيب صورة ولي جعل ضريحة معبدًا قدسيًّا، كان يقف على المنبر ليعظ الناس، ويؤدبهم، ويكون لهم الأسوة بهتك السوأة، وتعرية الجسم كله؟ هل تُطيق أن تتصور في ذهنك الأزهري أو الإنساني هذه الصورة الرائعة؟ ألا نعرف من القرآن أن الذنب الأول من الإنسانية

ــ ممثلة في آدم عليه السلام ــ كان جزاؤه هتك العورة؟ ألا فاقرأ قصة آدم يا سيدي، ثم اسمع أدب وليكم المهتوك السوأة يحدثنا عنه في خشوع التقديس هيكلكم الشعراني، إذ يقول مرَّة أخرى عن هذا الولي:"وكان يخرج الرّيح بحضرة الأكابر ثم يقول: هذه ضرطة فلان. ويحلف على ذلك. فيخجل ذلك الكبير منه".

أمسكوا أنوفكم أيها القراء من نتن وقذارة وليهم العريان.

وأعجب من عجب الكفر أن يكون وليًّا عندكم من يستحل الكذب المفضوح العريان ويحلف عليه بالله!! ولكن لا عجب فهو من العريان ولي الشيطان.

وعجب لا ينتهي ــ بل ليس عجبًا ــ أن يكون من أوليائكم من يخرج مثل هذه الروائح المنتنة في مجالس العظماء، ثم يلقي تبعتها على سواه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت