فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 45

أسألك أيها الشيخ الكبير أهذا من الحق؟! إن رسول الله سيد الخلق لم يستطع بعد موته عملًا لأعز أهله، فلم يفصل في الخصومة، بين أبي بكر وزيره الأول وابنته فاطمة، ذلك لأنه ميت. أما سيدكم البدوي فيطبخ ويغسل ويعطي العهود و..و.. ألا يريد الشعراني من طرف خفي تفضيل سيده البدوي على سيد الخلق؟!!

أجبني أجبني أيها الشيخ الكبير. وليتك تشكونا إلى النيابة مرة أخرى، حتى نختصم وإياك إليها، وتضع بين يديها هذه المخزيات القاتلة، والله إنَّا نرحب بذلك أيها الشيخ الكبير، فيه وافعل. فإنَّا واجدون في كل رجالها من احتفظ بعقله ولم يبعه في سوق الصوفية الكاسد.

الكلاب من أولياء الصوفية:

قد نرتضي يا سماحة الشيخ ــ إذا سلب منَّا الإيمان والعقل ــ أن يكون لنا سيدهم البدوي وليًّا من دون الله. ولكني أعتقد أنه لا يرتضي إنسان ــ ولو كان ممرور العقل ــ أن تكون له الكلاب أولياء من دون الله.

ولست أدري لماذا رضي الصوفية بهذا؟! أي دين هذا الذي تصير فيه الكلاب آلهة؟ إن البشرية في الأغوار السحيقة من تاريخها المظلم، وفي عهود وثنياتها لم تؤله الكلاب يومًا. ولكن الصوفية على لسان هيكلها الشعراني أرادت التجديد، فألهَّت الكلاب. وما أشنع يا سيدي على الصوفية بهذا. وإنما أقص الحق من دينهم: وإليك

ما يقص الهيكل الصمداني والقطب الرباني سيدكم وأستاذكم الشعراني عن كرامات سيدكم يوسف العجمي:"ولقد وقع بصره على كلب، فانقادت له جميع الكلاب!"

إن وقف وقفوا، وإن مشى مشوا، فأعلموا الشيخ بذلك فأرسل خلف الكلب،

وقال: اخسأ، فرجعت الكلاب تعضه... ووقع بصره على كلب، فانقادت إليه جميع

الكلاب، وصار الناس يهرعون إليه في قضاء حوائجهم. فلما مرض ذلك الكلب، اجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت