وأما يتعلق بالقسم الثالث وهو الذي يكون في الأسماء والصفات: فمن اعتقد أن هناك من يعلم الغيب مع الله فهذا الإنسان يكون قد أشرك مع الله عز وجل في أسمائه وصفاته ، أو من اعتقد أن هناك من يرحم الرحمة التي تليق بالله عز وجل أن هناك من يغفر مثله ، وذلك بأنه يغفر الذنوب ويعفو عن عباده ويتجاوز عن السيئات ويدخل عباده إلى الجنة ويبعدهم عن النار ، فلا شك أن هذا قد أشرك في هذه الصفة المختص بها الله عز وجل وحده ، أو أطلق اسم الرحمن أو اطلق اسم الأحد أو الصمد على غير الله عز وجل يكون هذا قد أشرك في أسمائه .
ومن المعلوم أن أسماء الخالق عز وجل على ثلاثة أقسام فيما يتعلق باشتراكها مع المخلوق أو إطلاق هذه الأسماء على المخلوق ، أسماؤه عز وجل تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-أولا: أسماء خاصة به عز وجل وحده .
2-والقسم الثاني: الأسماء التي هي مشتركة بين الله وبين عباده .
3-والقسم الثالث: هي الأسماء التي إذا لوحظ فيها معنى الصفة ينبغي أن تغير تعظيما وتقديسا لاسم الخالق عز وجل .